قريبًا.. أكبر مصنع لإنتاج أدوية السرطان يرى النور في العراق

بغداد / عراق أوبزيرفر
تستعد الحكومة لافتتاح أكبر مصنع في المنطقة لإنتاج أدوية الأمراض السرطانية مطلع شهر كانون الأول المقبل، ضمن برنامج “توطين الصناعات الدوائية”، وبكلفة بلغت 50 مليون يورو، في خطوة تهدف لتعزيز الأمن الدوائي وتوفير العلاجات بأسعار مدعومة.
وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناعة والتنمية، حمودي اللامي، في تصريح تابعته وكالة “عراق أوبزيرفر””، إن الحكومة أولت منذ بداية عملها اهتماماً كبيراً بقطاع الدواء، ولاسيما أدوية السرطان ذات الكلفة المرتفعة، مبيناً أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سيقوم بافتتاح المصنع الجديد في منطقة أبو غريب، والذي يُعد الأكبر من حيث الطاقة الإنتاجية في المنطقة.
وأضاف أن الحكومة تعمل من خلال هذا المشروع على توفير أدوية السرطان بأسعار منخفضة، إذ ستتحمل الدولة جزءاً كبيراً من التكلفة، لتكون أسعار الأدوية المحلية أقل بنحو 50% من أسعار الأدوية المستوردة.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في عدد الأصناف المنتجة وتغطية حاجة المستشفيات بشكل أوسع، بعد الانتهاء من تسجيل بعض التركيبات الدوائية والعمل على توفير المواد الأولية لأخرى.
وأكد اللامي أن خطة التوطين تشمل 19 مصنعاً دوائياً قيد الإنجاز، وصل بعضها إلى مراحل متقدمة، وسيجري تشغيل عدد منها خلال العام المقبل، ما يعكس حجم الدعم الحكومي للقطاع.
وبيّن أن المصنع الجديد بدأ تسجيل التركيبات الخاصة بالأورام الأكثر انتشاراً، ويضم خطوط إنتاج إيطالية تُعد من الأفضل أوروبياً من حيث الجودة والكفاءة.
ولفت إلى أن تصنيع أدوية السرطان عملية معقدة تتطلب تكنولوجيا متقدمة وتمتد عادة لخمس سنوات، تبدأ بالتغليف الثانوي ثم الإنتاج الجزئي وصولاً إلى التشغيل الكامل. إلا أن البرنامج الحكومي يستهدف تقليص المدة إلى ثلاث سنوات، مع استكمال تجهيز المختبرات وتدريب الكوادر وتأمين المواد الأولية. كما ستشهد محافظة البصرة افتتاح مصانع أخرى قبل نهاية العام، بعد أن افتتح رئيس الوزراء مصنعاً في كربلاء ضمن الخطة ذاتها.
من جهتها، أوضحت النائب السابق وعضو لجنة الصحة والبيئة، ثناء الزجراوي، أن اللجنة تدعم جهود توفير أدوية السرطان التي كانت تُستورد عبر “كماديا”، مشيرة إلى العمل على توفير 80–90% من قائمة الأدوية الأساسية ضمن الموازنة لضمان استمرارية العلاج رغم التحديات المالية.



