العراقخاص

هل ستكون اسرع من سابقاتها؟ نائب لـ عراق اوبزيرفر: معطيات ترجّح تسريع تشكيل الحكومة المقبلة

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تشهد الساحة السياسية العراقية حراكاً متسارعاً نحو تشكيل الحكومة الجديدة وسط مؤشرات توحي بأن العملية قد تكون الأسرع مقارنة بالدورات السابقة التي طالما امتدت فيها المفاوضات لأشهر طويلة.

وفي ضوء ذلك أكد عضو مجلس النواب السابق جواد كظوم أن “إمكانية تشكيل الحكومة بوتيرة أسرع هذه المرة تعتمد بشكل كبير على توحد الإطار التنسيقي وامتلاكه عدداً وازناً من المقاعد داخل مجلس النواب، ما يمنحه قدرة أكبر على الوصول إلى تفاهمات داخلية وخارجية”.

وأشار إلى أن “الانسجام داخل الإطار يفتح الباب أمام توافقات مبكرة مع المكوّن الكردي والسني، الأمر الذي قد يختصر الكثير من الوقت في مسار التشكيل”، لافتا إلى أن “قرارات المحكمة الاتحادية الأخيرة المتعلقة بإيقاف عمل البرلمان وتحويل حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى حكومة تصريف أعمال قد تدفع القوى السياسية إلى الإسراع في حسم ملف التشكيل خلال فترة وجيزة”.

وأعرب كظوم عن أمله خلال حديثه لـ عراق اوبزيرفر  في أن “يتم تمرير الحكومة المقبلة خلال مدة قصيرة نسبياً بالاستفادة من الظروف السياسية الحالية التي تبدو أكثر استقراراً من السابق”.

من جانبه، أوضح المحلل السياسي غالب الدعمي أن “سرعة تشكيل الحكومة تعتمد على تفاهم المكوّن الشيعي على مرشح رئاسة الوزراء، مقابل اتفاق المكون الكردي على مرشح رئاسة الجمهورية”، مبيناً أن “العقدة الكوردية لا سيما في حسم منصب رئيس الجمهورية قد تكون العامل الأكثر تأثيراً في تحديد مدة التشكيل”.

وأكد الدعمي لـ عراق اوبزيرفر أن “أي تأخر في التفاهم الكردي بشأن مرشح هذا المنصب سيؤدي بالضرورة إلى إبطاء خطوات تشكيل الحكومة، حتى لو كان التفاهم الشيعي قد أنجز في وقت مبكر”.

وفي السياق نفسه، أشارت صحيفة ذي ناشيونال البريطانية في تقرير لها إلى أن الإطار التنسيقي بات القوة السياسية الأبرز في المشهد العراقي بعد فوزه بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية، ما يجعل تشكيل الحكومة الجديدة أقل تعقيداً مقارنة بالمراحل السابقة.

كما أشار التقرير إلى خطوة مهمة اتخذها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بإعلانه العودة إلى التحالف الشيعي الرئيسي للإطار التنسيقي، ما منح الكتلة أغلبية مطلقة تقارب 175 مقعداً من أصل 329 وهي أغلبية تتيح تسريع التفاهمات، رغم عدم وجود ضمانات ببقائه في منصبه.

وتشير المعطيات السياسية الداخلية والدولية إلى أن العراق قد يكون على أعتاب واحدة من أسرع عمليات تشكيل الحكومة في تاريخه الحديث إذا ما استمرت التفاهمات الحالية على مسارها الإيجابي الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });