
بغداد/ عراق اوبزيرفر
نقلت قناة الجزيرة عن قيادي في الإطار التنسيقي قوله إن قوى الإطار ألغت اجتماعها الذي كان مقرراً أمس «لعدم جدواه»، مشيراً إلى تمسّك نوري المالكي بالترشح لرئاسة الحكومة.
وأضاف القيادي، بحسب القناة، أن «الجميع مقتنع بأن ترشيح المالكي لن يمر»، في ظل ما وصفه بـ«جدية العقوبات الأميركية»، معتبراً أن هذه المعطيات تجعل فرص التوافق على ترشيحه محدودة في المرحلة الراهنة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر سياسية مطلعة بأن قادة «الإطار التنسيقي» أخفقوا في عقد آخر اجتماعين دُعي إليهما خلال اليومين الماضيين، وسط رفض المالكي المشاركة، بسبب وجود توجه داخل الإطار لمناقشة سحب ترشيحه وطرح بدائل، بعد تكرار رسائل أميركية تؤكد رفض توليه رئاسة الحكومة المقبلة، مع التلويح بفرض عقوبات على العراق في حال الإصرار على ترشيحه.
من جانبه، قال نائب عن الإطار التنسيقي – فضل عدم الكشف عن اسمه – إن الانقسامات الداخلية أدت فعلياً إلى تعطيل الاجتماعات الدورية وإلغاء عدد من اللقاءات الحاسمة، في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي والفراغ الدستوري. وأوضح أن الإطار يمر بمرحلة حرجة نتيجة تضارب المواقف بشأن ملف رئاسة الوزراء، ولا سيما بعد تراجع قوى مؤثرة داخله عن دعم ترشيح المالكي.
وأشار النائب إلى أن غالبية قوى الإطار باتت ترى أن الإصرار على هذا الترشيح قد يعمّق الأزمة السياسية، ويطيل أمد الفراغ الحكومي، ويضع البلاد أمام تحديات داخلية وخارجية متزايدة. في المقابل، أكد أن المالكي ما زال متمسكاً بترشيحه، ويرفض أي مقترحات بديلة، معتبراً أن الموقف الأميركي لا ينبغي أن يكون عاملاً حاسماً في تحديد خيارات القوى السياسية العراقية.
وبيّن أن هذا الإصرار قوبل بتحفظات واعتراضات واسعة داخل الإطار، ما دفع بعض القيادات إلى مقاطعة الاجتماعات الأخيرة، الأمر الذي كشف عن عمق الخلاف وانعدام الثقة بين أطرافه. وختم بالتحذير من أن استمرار الأزمة من دون تقديم تنازلات متبادلة أو التوافق على مرشح بديل قد يهدد تماسك الإطار، ويُبقي المشهد السياسي معلقاً، مع استمرار الفراغ الدستوري وتأخر تشكيل الحكومة.



