
بغداد/ عراق اوبزيرفر
أفاد مصدر حكومي، اليوم السبت، بمتابعة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني شخصياً مع القضاء ملف الدكتورة بان زياد وملابسات حادث وفاتها، مشيراً إلى أن لجنة تحقيقية مختصة تتواجد في البصرة منذ يوم الحادث.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الرسمية واع وتابعته عراق اوبزيرفر، إن “رئيس الوزراء يتابع شخصياً قضية الدكتورة بان زياد مع القضاء العراقي ووزارة الداخلية”.
وأضاف أن “هناك لجنة تحقيقية مختصة تتواجد في محافظة البصرة منذ يوم الحادث ويتابع رئيس الوزراء مجريات عملها بشكل مستمر”.
وفق وقت سابق، أعلنت محكمة تحقيق البصرة الثالثة، اتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص وفاة الطبيبة بان زياد.
وفق وقت سابق، أعلنت محكمة تحقيق البصرة الثالثة، اتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص وفاة الطبيبة بان زياد.
وأشارت في بيان تلقته عراق اوبزيرفر، إلى أنه “بإشراف مباشر من قبل قاضي التحقيق المختص تم تدوين أقوال المدعين بالحق الشخصي، كما دونت عدداً من إفادات الشهود، فضلًا عن توقيف أحد المتهمين”، مؤكدةً أنها “تنتظر المحكمة تقرير الطب العدلي لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة”.
تصاعدت دعوات الأوساط الطبية والنيابية، السبت، للمطالبة بإشراف مباشر من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على التحقيق في وفاة الطبيبة النفسية بان زياد طارق، وسط شكوك متزايدة بفرضية “الانتحار” التي رُوّجت لها عقب الحادثة، وتلميحات بوجود مؤشرات على “فعل جنائي” وراء وفاتها.
وكان السوداني قد وجّه في وقت سابق بإرسال فريق تحقيق من بغداد إلى محافظة البصرة لمتابعة ملابسات الحادث، وأكد على ضرورة إعلان النتائج بشفافية أمام الرأي العام، محذرًا من تسييس القضية أو استغلالها خارج إطارها القانوني.
وتوفيت الطبيبة بان زياد في منزل عائلتها في البصرة بتاريخ 4 آب/أغسطس الجاري، في واقعة وصفتها العائلة بـ”الانتحار”، لكن الملابسات الأولية، والتفاصيل المسرّبة من تقرير الأدلة الجنائية، أثارت شكوكًا واسعة في الأوساط الطبية والمجتمعية، خصوصًا بعد رصد جروح جسدية لا تتفق مع سيناريو الانتحار.
وقد أعلنت محكمة تحقيق البصرة الثالثة فتح ملف قضائي رسمي، مع توقيف أحد المشتبه بهم، وتدوين أقوال ذوي الضحية وعدد من الشهود، في حين ينتظر الرأي العام تقرير الطب العدلي النهائي لكشف الأسباب الحقيقية للوفاة.
وما زاد من تعقيد القضية، هو الاشتباه بضلوع أحد أفراد العائلة، شقيق الضحية، في القضية، بعد تسريب معلومات عن خلافات سابقة واستدعائه رسميًا للتحقيق.
لا مؤشرات على الانتحار
وفي ظل تصاعد الشكوك المحيطة بملف وفاة الطبيبة بان زياد، بدأ عدد من زملائها بالخروج عن صمتهم، نافين رواية الانتحار، ومؤكدين أن الضحية لم تكن تعاني من أية مشاكل نفسية أو ضغوط استثنائية داخل العمل.
ومن بين الأصوات البارزة التي تحدثت عن سلوكها وشخصيتها في أيامها الأخيرة، كان الطبيب وليد كاطع، الذي ارتبط معها بمسيرة مهنية وأكاديمية امتدت لسنوات.
ويقول كاطع في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “كل سلوكيات الراحلة حتى الأيام الأخيرة كانت طبيعية، بل إيجابية”، مبيناً أن “الدكتورة بان كانت نموذجًا في الالتزام المهني، وكانت علاقاتها ممتازة، وتحظى باحترام واسع داخل الوسط الطبي”.
وأوضح أن “ما يُعرف بالتشريح النفسي يستخدم لتقييم الحالة النفسية للمتوفين قبل اتخاذ قرارات حاسمة في هكذا قضايا”، لافتًا إلى أن “كل المؤشرات تشير إلى أنها لم تكن تعاني من اضطرابات أو عُزلة”.
وأشار إلى أن “المشروع الذي كانت تشارك فيه بان، تحت إشراف أكاديمي معروف، تميز بأجواء أبوية وإنسانية”، ما يجعل من الضروري رفض التسرع في الأحكام، والحذر من تشويه إرثها المهني”.
مطالبات للسوداني بالتدخل
وسط تزايد الشكوك حول ظروف وفاة الطبيبة بان زياد، طالب زملاؤها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بعدم الاكتفاء بالتوجيه العام، والإشراف المباشر على مجريات التحقيق، لضمان كشف الحقيقة كاملة، وتمكين العدالة من أخذ مجراها في قضية وصفوها بـ”الحساسة والمعقّدة”.
وشدد زملاء الضحية على أن الملابسات المحيطة بالحادثة، إلى جانب ما وصفوه بـ”المعلومات غير المنطقية” في مسرح الجريمة، تجعل من الضروري التعامل مع الملف بجدية مضاعفة، بعيدًا عن أي ضغط سياسي أو تسوية اجتماعية قد تطمس الحقيقة.
الطبيب خلدون إقبال، قال إن “الضحية لم تُظهر أي سلوكيات انطوائية أو علامات اكتئاب”، مشيراً إلى أنها كانت “شغوفة بعملها، محبة لمرضاها، وناشطة في تقديم محتوى طبي توعوي على مواقع التواصل الاجتماعي”.



