
بغداد/ عراق اوبزيرفر
أكد الخبير الاستراتيجي احمد الشريفي، اليوم الخميس، ان ما يجري في العراق هو “نقطة تقاطع” لصراع مصالح اقليمية ودولية.
وذكر الشريفي لوكالة “عراق اوبزيرفر”، ان “هذا التقاطع في الصراعات ليس فقط يجسد بالبعد الامني والعسكري بل حتى السياسي وبالمحاصصة الا جزءا من خيار مفروض على العراقيين اقليميا ودوليا لاختيار صناعة زعامات واختيار ادوار سياسية يلعب فيها الفاعل والمؤثر الاقليمي والدولي دورا اكثر بكثير من الارادة الوطنية”.
وتابع الشريفي:” لذلك الان الاستحقاق الوطني يفترض ان نذهب باتجاه اختيار رئيس برلمان حتى لا تعطل او تشل الدولة العراقية على اعتبار البرلمان هو اعلى السلطة بالبلد، ولكن الذي يبقي الحالة في حالة صراع وعدم استقرار بها في قضية معالجة ازمة رئيس البرلمان هي الصراعات الاقليمية والدولية .
وأوضح الخبير الاستراتيجي:” ان ما يؤسف اذا كنا نتحدث عن ابعاد العراق عن دائرة الصراع الاقليمي والدولي امنيا وعسكريا، وغاب عنا الدور السياسي والان الذي يحصل هناك معركة سياسية بمؤثرات اقليمية ودولية تتنازع اعلى سلطة في البلد، وحتى مسألة الاطاحة برئيس البرلمان، هي جزء من معادلة الصراع الاقليمي”.
“ودليلنا في ذلك انه يوم تسنم الموقع في المسؤولية كان هناك حديث في ايران عن ان ايران استطاعت بمحورها ان تسجل ثلاثة اهداف على الولايات المتحدة في العراق وهي رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان ورئاسة الوزرات، فما الذي حدا بالامر ان يتغير حتى يصبح هذا الهدف الذي يثمن، كان من قبل هذا المحور او ذاك يصبح خصما لدودا ويصار الى اخراجه من المعادلة السياسية الا متغيرات المصالح وصراع التوازنات الاقليمية”، بحسب الشريفي.
واشار الى اننا “امام معادلة بالحقيقة تثبت وبالدليل غياب الارادة الوطنية الوطني والنموذج الوطني الذي ينبع من رحم الخيارات الوطنية ويقرأ الازمات والمعاناة الوطنية ليجد الحلول، وما غياب الحلول ابتداء من الخدمات وانتهاء بسائر الملفات الا دليل على غياب المشروع الوطني، ففي تقديري الازمة ليست ازمة السنة هي ازمة شعب فقد خياراته الوطنية بسبب الصراعات الاقليمية والدولية”.
وارجع، انه “من يشترك في اذكاء هذه الازمة هي بقية الاطراف التي لا ترغب في وحدة موقف، لكل مكونات العراق، ودليلنا في ذلك ما يجري في اقليم كردستان، النموذج الوحيد الذي كنا نراهن عليه ويشكل بارقة امل ويشكل نموذج ممكن ان نفتخر به كنجاح للعملية السياسية، الان بات متصدعا في كل المجالات وهناك ضغط عليه كبير جدا، بفواعل اقليمية وبمباركة محلية”.



