تحليلاتخاص

 لماذا يهاجم الصدريون زيارة الحكيم للسعودية؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

واصل قياديون في التيار الصدري  تصعيد لهجتهم ضد زيارة زعيم تحالف الحكمة، عمار الحكيم الى السعودية.

ويؤاخذ الصدريون على الحكيم وهو احد قادة الاطار التنسيقي، انه ذهب بعد سويعات من جلسة الحوار الوطني التي نظمها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في القصر الحكومي، في الوقت الذي طالما هاجم الاطاريون السعودية وعدّوا التعامل معها “منقصة”!

في المقابل، فقد التزم الحكيم الصمت مواصلا زيارته التي التقى فيها اليوم (الجمعة) ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، واصدر مكتبه بياناً قال ان الطرفين متفقان على حل الازمة العراقية داخلياً.

وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس”، إنه جرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات السعودية العراقية، وعدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.

هجوم المقرب من الصدر، الذي يسمي نفسه “وزير القائد” في منشور اليوم (الجمعة) على زيارة الحكيم للسعودية تأتي بعد اقل من 24 ساعة من هجوم مماثل للصدر نفسه في منشور تحدث عن الزيارة من حيث أن “احدهم ذهب الى السعودية” !

وكذا الحال في هجومات صدرية مماثلة لقياديين وصفحات صدرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويرجح مراقبون أن السبب وراء هذه الحملة الصدرية ليس فقط لان الاطاريين “يكيلون بمكيالين” كما يقول الصدريون، ولكن لان الصدر ايضا يعرف ان تدخلاً سعودياً ما لاسيما اذا تم على مستوى ولي العهد السعودي، فهذا سيمثل احراجاً مباشراً له، اذ انه سيكون محرجاً لناحية رفض الوساطة السعودية على هذا المستوى الرفيع، وهو ما سيعني تراجع الصدر عن مواقفه المتصلبة منذ استقالة نوابه من مجلس النواب ومن ثم اقتحام الخضراء ومحاصرة البرلمان.

الصدر قد يجد نفسه مضغوطاً عليه (ان لم نقل) معزول داخلياُ حيث يطلب الجميع الحوار باستثنائه ودوليا لا سيما مع دعم الممثلة الاممية في بغداد بلاسخارت لاجراء مثل هذا الحوار، ومن ثغط اضافي اقليمي بحجم الضغط السعودي.

وكانت (عراق اوبزيرفر) اول من نشرت خبراً عن زيارة الحكيم الى السعودية قبل ساعات من اجرائها، كما نقلت عن مصادر عليمة يوم امس أن السعودية قد تدعو الفرقاء العراقيين الى مؤتمر حوار تسميه “مؤتمر مكة”.

وفي وقت سابق من فجر يوم أمس الخميس وصل زعيم تيار الحكمة العراقي، إلى مدينة جدة، بعد مشاركته في نفس اليوم بمؤتمر القوى السياسية العراقية، لنقاش حل للأزمة السياسية الحالية.

ويسعى الحكيم من زيارته للسعودية في أن تسهم الرياض بالدفع نحو الحل، وتقريب وجهات النظر، بحسب تصريحات دبلوماسية.

ونقلاً عن وسائل إعلام محلية، تحدث مصدر دبلوماسي في السفارة السعودية لدى العراق، قائلا إن “سبب الزيارة هو رغبة من الإطار التنسيقي بدخول المملكة كوسيط بينه وبين مقتدى الصدر”.

وانتهت مهلة السبعة أيام التي منحها التيار الصدري لمجلس القضاء الأعلى في العراق، عقب مطالبته إياه بحل البرلمان وتكليف رئيس الجمهورية برهم صالح بتعيين موعد للانتخابات التشريعية المبكرة.

كما تتزامن زيارة الحكيم للسعودية، مع أولى جولات الحوار التي عقدتها الرئاسات الثلاث (الرئاسة. البرلمان. الوزراء)  الأربعاء، في اجتماع ضم قادة القوى السياسية بحضور الممثلة الأممية، جينين بلاسخارت، وغياب الزعيم مقتدى الصدر، أو من يمثله.

وخرج المجتمعون ببيان ختامي من خمس نقاط، تضمن إشارات ضمنية بالمضي نحو إجراء انتخابات مبكرة، ولكن ضمن آليات دستورية وقانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });