العراقامنتحليلاتخاص

مؤتمر المخدرات .. العراق يطلب مساعدة العالم بإيقاف “الارهاب الابيض”! 

بغداد – عراق أوبزيرفر

 

يعد تهريب المخدرات في العراق من أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجه البلاد، حيث شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في كميات المخدرات المهربة والمضبوطة على حد سواء.

 

وتشير البيانات إلى أن تهريب الميثامفيتامين أصبح أكثر انتشارًا، ما يضع ضغوطًا هائلة على الجهات الأمنية في البلاد، إذ في عام 2023، تجاوزت كميات المخدرات المضبوطة 4.1 طن، مما يعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات الأمنية.

 

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن العراق يعد نقطة عبور رئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتهريب المخدرات، وذلك بسبب موقعه الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين عدة دول منتجة ومستهلكة.

 

وتعد الحدود مع إيران وسوريا من أكثر المناطق ضعفًا، حيث يتم من خلالها تهريب كميات كبيرة من المخدرات، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لمواجهة هذا التحدي الأمني المتنامي.

 

بدوره، أكد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري الحاجة الى وثيقة دولية لتطويق آفة المخدرات.

 

وقال الشمري، بكلمة في مؤتمر بغداد الدولي الثاني لمكافحة المخدرات وتابعها “عراق أوبزيرفر” أن “خطر المخدرات يتزايد بقوة، وأصبحت شبحاً يطارد شبابنا”، مشدداً على ضرورة التعاون والتنسيق للوقوف بوجه هذا الخطر المخدرات”.

 

تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية

وأضاف، “شرعنا بإجراءات عديدة وخطط مدروسة لمطاردة تجار المخدرات، وقد أطحنا برؤس كبيرة في تجارة المخدرات، وأبرمنا مذكرات تفاهم مع دول عديدة لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة”.

 

من ناحية أخرى، يؤدي انتشار المخدرات إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في العراق، حيث شهدت البلاد زيادة في معدلات الجريمة المرتبطة بتعاطي المخدرات، بالإضافة إلى تدهور الحالة الصحية للمجتمع.

 

كم أن البطالة والفقر يعدان من العوامل الرئيسية التي تدفع الشباب نحو تعاطي المخدرات والانخراط في شبكات التهريب، وهو ما يتطلب – وفق مختصين – تبني سياسات فعالة للتصدي لهذه الظاهرة، تبدأ بتعزيز برامج التوعية والتثقيف حول مخاطر المخدرات وتأثيرها المدمر على الأفراد والمجتمع.

 

ويرى الناشط في مجال حقوق الإنسان، وسام العبدالله، أن “الحكومة الحالية بالتعاون مع المنظمات الدولية، بذلت جهودًا كبيرة لمكافحة تهريب المخدرات، حيث تشمل هذه الجهود تعزيز القدرات الأمنية على الحدود، وتطوير برامج إعادة التأهيل للمدمنين، بالإضافة إلى تنفيذ حملات توعية واسعة النطاق”.

 

وأضاف العبدالله في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، أنه “رغم هذه الجهود، إلا أن التحديات تبقى كبيرة، حيث يتطلب الأمر تنسيقًا أكبر مع الدول المجاورة وتقديم دعم دولي مستمر لتعزيز قدرات العراق في مكافحة هذه الظاهرة”.

 

وإضافة إلى ذلك، يشدد خبراء على ضرورة توجيه المزيد من الموارد لتطوير البرامج التعليمية والتوعوية التي تستهدف الشباب، لرفع مستوى الوعي بمخاطر المخدرات وتوفير بدائل إيجابية لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });