تحليلاتخاص

ماذا لو فشل مجلس النواب في انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه اليوم؟.. قانوني يوضح عبر “عراق اوبزيرفر”

بغداد / عراق أوبزيرفر
يترقب الشارع العراقي جلسة مجلس النواب المقررة ظهر اليوم، والتي ستشهد انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، وسط تساؤلات حول مصير الجلسة في حال فشل المجلس في إتمام العملية الانتخابية.
ويستند الدستور العراقي إلى المادة 55 التي توجب انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه في الجلسة الأولى بالاغلبية المطلقة (نصف العدد الكلي زائد واحد) من خلال الاقتراع السري المباشر. إلا أن الدستور لم يعالج بشكل دقيق كيفية التعامل مع حالات مثل تساوي الأصوات أو عدم حصول أي مرشح على النسبة المطلوبة، وهو ما قد يسبب تأخيرا في إجراء الانتخابات.
الخلافات السياسية بين القوى المختلفة قد تؤدي إلى عدم تحقق النصاب القانوني المطلوب (نصف العدد الكلي زائد واحد)، مما يعرقل التقدم نحو انتخاب الرئيس ونائبيه في الجلسة الأولى، كما حدث في الدورات السابقة.
في تلك الحالات، قد يضطر المجلس إلى إبقاء الجلسة مفتوحة أو مستمرة إلى أن يتم التوصل إلى توافق أو تحقيق النصاب القانوني في جلسات لاحقة.
الخبير القانوني علي التميمي أوضح في حديث لـ”عراق اوبزيرفر”، أن المادة 55 من الدستور ليست حتمية بل تنظيمية، إذ لم تقترن بالجزاء في حالة المخالفة، مما يعني أن عدم انتخاب الرئيس ونائبيه في الجلسة الأولى لا يستدعي الطعن أمام المحكمة الاتحادية. ورغم ذلك، فإن المجلس سيكون مطالبا بتقديم تبريرات واضحة في حالة استمراره في تأجيل الانتخابات أو رفع الجلسات.
من جهة أخرى، أوضح التميمي أن الجلسة يمكن أن تكون مفتوحة أو مستمرة بناءً على قرار رئيس المجلس، ولكن في جميع الحالات، يجب أن يكون النصاب القانوني محققا حتى يتمكن البرلمان من اتخاذ القرارات اللازمة.
ويُتوقع أن تظل الضغوط السياسية قائمة لتسريع عملية انتخاب الرئيس ونائبيه في الوقت المحدد، على أمل تجنب حدوث مزيد من التأخير.
وكان قد أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، أن الدستور نص على انتخاب رئاسة مجلس النواب في أول جلسة للمجلس.
وذكر مجلس القضاء في بيان، أن “رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، استقبل (الأربعاء الماضي) عضو مجلس النواب عامر الفايز الذي سوف يترأس جلسة مجلس النواب يوم 29 / 12 / 2025 باعتباره أكبر الأعضاء سناً”.
وشدد رئيس المجلس “على أهمية احترام النصوص الدستورية وتطبيقها كما وردت في الدستور وعدم تأويل النصوص باجتهادات لا أساس لها”.
وأضاف أن “المواد (54 و55) من الدستور نصت صراحة على انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه في اول جلسة للمجلس الجديد، وأي اجتهاد بخلاف ذلك يعد مخالفة دستورية صريحة تفتح الباب لمخالفات أخرى تعيق تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية ضمن المدد الدستورية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });