
بغداد/ عراق اوبزيرفر
تعتبر هيئة النزاهة الاتحاديَّة وديوان الرقابة المالية والسلطات الثلاث يداً واحدة لمواجهة تحديات الفساد ومخاطره، فيما تشير تقارير رسمية ان جمهورية العراق امتثلت لمقررات الاتفاقيات الدولية والإقليمية لمكافحة الفساد، وان الاحصائيات الرسمية سواء داخل العراق او خارجه تؤكد التزام العراق بالمقررات فضلا عن وجود تعاون مشترك بين العراق والمؤسسات الدولية لمكافحة الفساد .
التقارير الرسمية أشارت إلى تدني مستوى الفساد في المؤسسات الرسمية والتي باتت قضية سرقة القرن مؤشرا كبيرا على عدم السير بذات الاتجاه لاسيما وان قضية سرقة القرن والمتهم نور زهير ينتظر ما يقرره القضاء العراقي .
مراقبون يرون ان القضاء العراقي عادل وله امتداد شعبي كبير وخلفية كبيرة لما له من تأثير كبير وصمام امان لعموم العراقيين الذين يستمدون من عدالة القضاء قوتهم التي يرتكزون عليها وان القضاء يحمي مصالح واموال الشعب من العبث بها ومن الفاسدين .
بدوره اشاد مستشار مُنظَّمة الشفافية الدوليَّة الإقليمي للشرق الأوسط بإجراءات مكافحة الفساد وإصلاحات الحكومة العراقية في العامين المنصرمين”.
سيادة العدل
فيما دعا رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، حيدر حنون، المنظمات الدولية لاعتماد مبدأ “سيادة العدل” محل مبدأ سيادة القانون، فيما اكد ضرورة الفساد عبر المشاركة الحكومية والشعبية.
وقال حنون في كلمة له خلال المنتدى العربي لتعزيز الشفافية والحكم الرشيد، رصدته “عراق أوبزيرفر”، إننا “نشيد بالتعاون الكبير مع الشفافية الدولية وهناك خطوات علمية لتحسين مرتبة العراق ضمن تقرير مدركات الفساد الذي تصدره”.
وأضاف أننا “ندعو المنظمات الدولية لاعتماد مبدأ سيادة العدل محل مبدأ سيادة القانون، لان هذا المبدأ وضعه ورسَّخه صوت العدالة الإنسانية الإمام علي (ع) استناداً إلى قاعدتي وجود القانون وعدالة التطبيق”.
وتابع حنون أن “النزاهة والرقابة المالية والسلطات الثلاث كانت يداً واحدة لمواجهة تحديات الفساد و مخاطره”، مؤكدا ان “جمهورية العراق امتثلت لمقررات الاتفاقيات الدولية والإقليمية لمكافحة الفساد ونأمل منهم مزيداً من التعاون”.
أزمة سياسية
وعن تصريحات رئيس هيئة النزاهة الأسبوع الماضي، علق المحلل السياسي مجاشع التميمي:” ان الكثير من الاراء طرحت خلال الساعات الماضية بشان ما قاله القاضي حيدر حنون رئيس هيئة النزاهة الذي كان ناقما ومستاءً من عمليات مكافحة الفساد فضلا عن التسجيل الصوتي المصطنع بشان الحصول على اراض في محافظة ميسان ”.
وقال مجاشع لوكالة ” عراق اوبزيرفر:”ان القاضي حنون كان يمكن ان يذهب للبرلمان ويطرح رأيه بصراحة ومشاكله ومعاناته مع قاضي النزاهة، لكن يبدو انه وصل لقناعة ان ذلك لن يجدي نفعا لان قرار مجلس النواب بيد القوى السياسية الكبيرة التي تعاني منها “الهيئة والقاضي ” بسبب الضغوط التي تمارس ضده”.
وأوضح التميمي:” لذلك فانا معترض على ما قام به، لكن أتفهم لجوء القاضي الى الحديث للاعلام وفي اربيل ،واعتقد انه مضطر الى تلك التصريحات النارية، وأن ما حصل في أربيل الأربعاء الماضي سيكون يوما فاصلا في عمليات مكافحة الفساد والمشهد السياسي، لان ما حصل سوف لن يمر دون أن تكون هناك مراجعة ومحاسبة من قبل القضاء والحكومة والبرلمان”.
وتابع المحلل السياسي:” اما عدم لجوء القاضي حنون الى الاشراف القضائي، فانا لا افهمه، ولكن ربما قام بالشكوى اليه دون ان يحصل على حل يرضيه، لكنه أكد ان القليل من الجمهور ممن يعرف أن هيئة النزاهة مسؤوليتها تتلخص في إجراء التحقيقات بشأن أي عملية اشتباه اما اصدار الأحكام فهي من مهام القضاء العراقي حسب ما جاء في قانون هيئة النزهة رقم (٣٠)”.
وأشار إلى أننا نتفهم ان القاضي حنون يتعرض إلى ضغوط سياسية، لكن ردة الفعل كانت غير موفقة كما أن الإدلاء بهذه التصريحات في أربيل ليست موفقة، وكان الاجدر به أن يدلي بهذه التصريحات في مجلس النواب أو في هيئة النزهة أو يذهب إلى ميسان ومن هناك يرد على الاتهامات بشأن استيلائه على أراض في المحافظة”.
وبين:” أن تصريحاته أحدث زلزالا قويا في المشهد السياسي وإحراج كبير للقضاء العراقي وللقوى السياسية ،واول من استدرك خطرها هو نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون ،ولهذا اعتقد انه سيكون هناك قرارات سريعة والمعلومات تشير أن الخبير القانوني الدكتور حسن الياسري سيكون بديلا للقاضي حيدر حنون ،ولا استبعد أن تكون هناك عقوبة ستواجه القاضي حنون بسبب هذه التصريحات المربكة التي احدثت ازمة في المشهد السياسي”.



