اقتصادالعراقالمحررتحليلاترئيسية

ماذا يعني قرار زيادة رواتب المتقاعدين ؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

يأتي قرار مجلس الوزراء برئاسة محمد شياع السوداني، حول زيادة مخصصات لشريحة من الموظفين والمتقاعدين ضمن حزمة قرارات، بالكثير من الجدل بين متفق ومختلف.

وتشير احصائيات إلى أن هناك نحو 3.5 ملايين عراقي يتقاضون رواتب تقاعدية من الدولة، وهؤلاء خارج نسبة 37% من إجمالي اليد العاملة المعلن عنها، مع الأخذ في الاعتبار أن جزءا من الموازنة يذهب لصندوق التقاعد بسبب عدم امتلاك الكثير من المتقاعدين لمدخرات تقاعدية في صندوق التقاعد الذي أعيد بناؤه عام 2008.

وقال مكتب رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، إنّ مجلس الوزراء أقر زيادة مقطوعة قدرها 100 ألف دينار عراقي على رواتب المتقاعدين، ممّن يتقاضون رواتب مليون دينار فما دون.

كما أقر مجلس الوزراء، وفق البيان، منح مخصصات مقطوعة بنسبة 50% لموظفي الدرجات الثامنة والتاسعة والعاشرة، ممن لا يتقاضون أية مخصصات عدا مخصصات الشهادة والحرفة.

ووصف المختص في إدارة الأزمات، علي الفريجي، قرار زيادة رواتب الموظفين، بـ”مثابة القرار الارتجالي للحكومة”، وذلك لأنه “سيتسبب بمشكلة وثقل كبير على الموازنة التشغيلية وحجم الانفاق”.

رفع مستوى الإنتاج الوظيفي
ويقول الفريجي، في تصريحات صحفية، إنّ “رفع سقف رواتب الموظفين يجب أن يرافقه ارتفاع بمستوى الإنتاج الوظيفي وبتحقق هذه المعادلة يمكن إقرار زيادة الرواتب”، مستدركًا بالقول: “لكن عندما تحصل الزيادة بعملية اعتباطية فهي توحي لسوء فهم حاصل الإدارة للقوى العاملة وكيفية استثمارها”.

وبالنسبة للفريجي، فإنّ “سلم الرواتب فيه مشكلة كبيرة ويخرج للعلن في كل مرحلة انتخابات ومناقشة موازنات مالية غير دقيقة، بينما العالم قد غادر طريقة عدد سنوات العمل باحتساب الخبرة ويتعامل مع حجم الإنتاج لتقييم سلم الرواتب وتغييره بين فترة وأخرى”.

ووفقًا لعملية الحسابية المطروحة، يتضح وجود موظف واحد لكل 10 مواطنين في العراق، بينما المعيار العالمي هو موظف واحد لكل 100 مواطن أو أكثر.

على الجانب الآخر، يرى مراقبون، أنّ زيادة رواتب المتقاعدين وورثتهم بمبلغ 100 ألف دينار لمن يتسلمون أقل من مليون دينار هو قرار مهم وقدمته هيئة التقاعد الوطنية، لكن سقف الطموح كان وصول الحد الأدنى الذي يتسلمه أي متقاعد أو ورثته يكون 750 ألف دينار لكنه وصل 500 أو 600 ألف دينار بعد هذه الزيادة التي جاءت بعد النظر لموقف السيولة المالية المتوفرة لدى الدولة.

وتزامن ذلك مع زيادة رواتب الموظفين للدرجات الثامنة والتاسعة والعاشرة بنسبة 50 % من الاسمي، لكن التساؤلات أثيرت فيما إذا كان ذلك بمثابة نقلهم جميعاً إلى الدرجة السابعة، وهو ما حفز المطالبات نحو إعادة تنظيم سلم رواتب الموظفين بشكل عادل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });