العراقخاصرئيسية

مرعي لعراق أوبزيرفر: المرجعية أغلقت أبوابها بوجه الفاسدين ورفضت التوظيف السياسي لحضورها الديني

بغداد/ عراق اوبزيرفر

في موقف متجدد يرسّخ ثوابتها، جدد مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني رفضه استخدام صوره في الحملات السياسية والدعائية، خصوصاً في المناسبات الدينية الكبرى مثل زيارة الإمام الحسين عليه السلام.

وجاء في بيان صدر من النجف الأشرف أن بعض الجهات السياسية والخدمية ما زالت تُصر على تعليق صور المرجعية على لافتاتها وملصقاتها في الأماكن العامة، وهو ما اعتبره المكتب تصرفاً غير مقبول، داعياً الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات الرادعة لمنع تكرار هذا الفعل.

هذا الموقف، بحسب المحلل السياسي هادي جلو مرعي خلال حديثه لعراق اوبزيرفر، اكد انه يعكس رفض المرجعية الصريح لأي محاولة لتوظيف حضورها الديني والروحي العابر للطوائف في لعبة المصالح السياسية، خصوصاً في ظل ما يشهده العراق من تجاذبات، وفساد، وتوظيف غير مشروع للدين في الخطاب العام.

واشار الى ان “مرجعية السيد علي السيستاني بعد العام 2003 تميزت عن مرجعيات دينية سبقت في الحالة الشيعية نتيجة لظروف طبعت الحالة العراقية العامة، فلأول مرة تكون المرجعية مؤثرة بالكامل في حركة الدولة”.

واضاف “فاجتذبت الأطياف القومية والدينية والسياسية بفعل التجاذب الداخلي والخارجي، والصدام العنيف، والإختلاف في الرؤى، وساهمت في تهدئة الأوضاع، ورسم معالم مرحلة سياسية من خلال المشورة والنصح في مناسبات وإستحقاقات إنتخابية ودستورية، والدفع بإتجاه التقارب بين الفئات الإجتماعية المختلفة، ووحدت الخطاب الوطني في لحظات حرجة”.

وتابع “ولولا الإرشاد والنصح لكانت الأمور خرجت عن السيطرة بالكامل هذا الأمر الفت إنتباه مرجعيات دينية وسياسية عالمية أعلنت تقديرها لذلك الدور والحضور والتأثير وأدركت المرجعية نوع التوظيف السيء من قبل جماعات سياسية، وعملت على وضع حدود لذلك التوظيف مع مارشح من سلوكيات سياسية إرتبطت بالفساد والمحسوبية، وعدم الجدية في حسم بعض الملفات، وسدت الأبواب في وجه شخصيات وزعامات وجماعات، ورفضت إستقبال المتصدين للقرار الرسمي”.

واكمل: “بينما أبقت الباب مواربا أمام الشخصيات العامة والدينية المعتدلة والمنظمات العالمية التي تعمل على فض النزاعات وتقديم الدعم الإنساني والإستشاري في مناطق التوتر تقديرا للمصلحة العامة”.

ولفت الى انه “رغم  ذلك إستمرت جهات عدة في إستخدام غير مشروع لحضور المرجعية في المناسبات العامة والفعاليات السياسية والدينية بكتابة عبارات توحي بقرب هذه الجهة من المرجعية العليا، وتعليق صور المرجع الأعلى لتضليل العوام، والإيحاء بأن هناك رضا من النجف تجاه هذه الجهات، وتلك الزعامات، صاحب ذلك هجمات تعرضت لها شخصية المرجع الاعلى السيد السيستاني من جهات لايروق لها فض الإشتباك الطائفي والسياسي، ولانوع الخطاب المعتدل الذي يصدر عنه في الأوقات الحرجة، وهناك من لايروق له صعود النجف في جغرافيا الإعتدال والتأثير الديني المباشر في محاولة لتحجيم ذلك الدور وإضعافه بصور شتى تابعها الناس عبر السوشيال ميديا ومنصات إعلامية مختلفة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });