تحليلاتخاص

مُسَيَّرات حماس.. تاريخ من المواجهة مع إسرائيل

بغداد/ عراق اوبزيرفر

على الرغم من أنه سبق لـ”حماس” أن أطلقت طائرات مسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، إلا أنها المرة الأولى التي توثق “كتائب عز الدين القسام” استخدام مسيرات هجومية في عملية “طوفان الأقصى”، التي شرعت في تنفيذها صباح السبت الماضي.

ولم يثر استخدام “كتائب القسام” لأول مرة المسيرات الهجومية في عملياتها العسكرية اهتمام الإسرائيليين فحسب، بل توقف الإعلام الإسرائيلي بشكل أساسي عند الآليات التي استخدمتها “الكتائب” في توظيف هذه المسيرات خلال “طوفان الأقصى”، والتي كان لها بالغ الأثر في إنجاح الهجوم.

وقد أشارت صحيفة “هارتس”، في تقرير موسع حول مسيرات “حماس” الهجومية، إلى أن هذه المسيرات، وجميعها من الطراز الصغير (حوامات) وذات تكلفة منخفضة، تبلغ بضع مئات من الدولارات، قد نجحت في شل منظومات دفاعية وتكنولوجية إسرائيلية تقدّر قيمتها بملايين الدولارات، إلى جانب استخدامها طائرات مسيرة لجمع المعلومات الاستخبارية ساعدت في تحسين قدرة “الكتائب” على تنفيذ الهجوم.

ولفتت الصحيفة إلى أن “كتائب القسام” تمكنت عبر استخدام المسيرات الهجومية والطائرات الشراعية من التغلب على التفوق التكنولوجي الإسرائيلي، ومفاجأة قوات جيش الاحتلال في قواعدها ومعسكراتها.

وأشارت “هآرتس” إلى أن “كتائب القسام” نشرت فيديوهات توثق توظيف المسيرات الهجومية في مهاجمة أبراج المراقبة العسكرية قبل بدء عملية التوغل البري وعمليات الإنزال عبر الجو والبحر، مما أدى إلى تعطيل هذه الأبراج في زمن قصير.

وحسب الصحيفة، فقد استخدمت “كتائب القسام” المسيرات الهجومية في استهداف ضباط وجنود جيش الاحتلال في قواعدهم، فضلا عن استهداف قواعد أخرى قبل أن يسيطر عليها مقاتلوها.

ووفق تقارير فلسطينية فإن حركة حماس تمتلك عدة مسيرات أخرى بخلاف الزوراي، وهي أبابيل وشهاب الانتحاريتين.

وفي عام 2014 وخلال معركة سمِّيت بـ”العصف المأكول”، أطلقت الحركة ولأول مرة طائرة “أبابيل” خلال مهمّة لها فوق مبنى وزارة الدفاع الإسرائيلية.

وفي 13 مايو عام 2021 وخلال معركة “سيف القدس”، كشف القسّام عن طائرة “شهاب” الانتحارية محليّة الصنع، والتي استهدفت منصّة الغاز في عرض البحر قبالة ساحل شمال غزة وتجمُّعا للجنود في موقع كيسوفيم العسكري، وذلك قبل يوم واحد من هذا الإعلان.

وحينها ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية آنذاك أن “الصناعة العسكرية المزدهرة لحماس في قطاع غزة قفزت عدة درجات”، مُشيرة إلى وجود تخوُّف لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية من أن تُحاول حماس تطوير طائرات دون طيار بنفسها.
ووفق تقارير عسكرية، فإن إسرائيل تعدّ أكبر مُصدِّر للطائرات دون طيار في العالم بعد الولايات المتحدة، وبدأت في استعمال المُسيَّرات في أثناء غزو لبنان عام 1982، وبالتالي شرعت في بيع هذه الطائرات إلى الولايات المتحدة، وصولا إلى استخدام 6 جيوش من جيوش الدول الأعضاء في الناتو للمُسيَّرات الإسرائيلية، المشتهرة بعلامتها الصفراء المميزة، التي عرفها الجميع منذ اندلاع الانتفاضة الثانية وتزايد عمليات الاغتيالات، وحرب غزة عام 2008.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });