
بغداد/ عراق أوبزيرفر
شهد العراق خلال الأيام الماضية موجة أمطار غير مسبوقة تسببت بسيول جارفة وخسائر بشرية ومادية واسعة، فيما سارعت الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات العاصفة.
وارتفعت مناسيب المياه في الأنهار والسدود، لاسيما سد الموصل، بعد تدفّق كميات كبيرة من مياه الأمطار القادمة من كركوك والسليمانية.
وأكدت وزارة الموارد المائية أن موجة الأمطار ساهمت بزيادة الخزن المائي في السدود والأنهار، ما سينعكس إيجاباً على الموسم الزراعي ويخفّف الضغط على المياه الجوفية.
وأوضح مسؤولو الموارد المائية في تصريحات صحفية، أن الأمطار التي هطلت خلال ساعات قليلة رفعت منسوب نهر دجلة عبر الزاب الصغير بأكثر من 500 متر مكعب، فيما أشارت إدارة سد الموصل إلى “انتعاش الخزن المائي” نتيجة الأمطار المتواصلة.
وتسببت السيول العنيفة التي ضربت قضاء چمجمال وناحية شورش في السليمانية بوفاة ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص بينهم طفلة، إضافة إلى 12 مصاباً، مع تسجيل شخص مفقود بحسب مركز تنسيق الأزمات في الإقليم.
وكشف قائممقام چمجمال في تصريحات صحفية تابعتها وكالة “عراق اوبزيرفر”، عن تضرر نحو 500 منزل وغرق محال تجارية ومخازن ومبانٍ حكومية، فضلاً عن تعطّل الطرق الرئيسية.
وشهدت چمجمال خلال ثلاث ساعات فقط هطول 80 ملم من الأمطار نتيجة العاصفة “سوبر سيل” التي تسببت بفيضانات مفاجئة، بينما تشير المعلومات إلى أن انهيار سد صغير في منطقة “باني مقان” غيّر مسار المياه نحو المناطق السكنية بشكل غير مسبوق.
إجراءات حكومية عاجلة… دعم وإغاثة وفتح طرق
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أن السوداني وجّه المركز الوطني لإدارة الأزمات والجهات الحكومية المختصة بتقديم الدعم الفوري للمناطق المنكوبة، إلى جانب توجيه وزارة المالية بتخصيص مبالغ طوارئ لتوفير احتياجات الإغاثة في السليمانية ومناطق گرميان.
كما باشرت فرق الطوارئ والدفاع المدني في الإقليم بفتح الطرق وإجلاء العائلات العالقة وإعادة الخدمات الأساسية، مع إعلان السلطات المحلية إخلاء عدة مناطق تحسباً لاستمرار السيول.
تحذيرات مستمرة من الأنواء الجوية
وحذرت الهيئة العامة للأنواء الجوية من استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الأيام المقبلة، مع توقعات بأمطار متفرقة واحتمال سيول في المناطق الجبلية. كما نبهت إلى موجة غبار شديدة في الأيام المقبلة قد تتسبب بانعدام الرؤية في المناطق الشمالية والوسطى والغربية.
وبينما تعمل الجهات الحكومية على معالجة آثار السيول وتقديم الإغاثة، تؤكد البيانات الرسمية أن العاصفة الأخيرة كانت الأخطر منذ سنوات، في بلد يعاني أصلاً من تراجع الخزين المائي والجفاف، ما يعقّد التحديات البيئية والمناخية التي تواجهه.



