العراقخاصرئيسية

من السلاح إلى الاستثمار.. سياسي لـ عراق أوبزيرفر: الزيدي يضع معادلة المرحلة لدولة أكثر استقراراً واقتصاد أكثر انفتاحاً

بغداد/ عراق أوبزيرفر

في تحرك يتجاوز الإطار التقليدي للعلاقات السياسية والأمنية، تمضي الحكومة العراقية باتجاه إعادة تعريف أولويات العراق الخارجية، عبر ربط الاستقرار وحصر السلاح بيد الدولة بتوسيع الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات، مع اعتماد سياسة متوازنة في التعامل مع الولايات المتحدة وإيران.

وتأتي زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن في مقدمة هذه التحركات، إذ تحمل، بحسب الباحث في الشأن السياسي العراقي جعفر حسن الكعبي، توجهاً لنقل العلاقة العراقية ـ الأمريكية من التعاون الأمني والعسكري إلى شراكة اقتصادية واستثمارية أوسع.

وقال الكعبي لـ عراق أوبزيرفر إن “الزيدي يعمل على الانتقال بالعراق من موقع المتأثر بالصراعات الإقليمية إلى دولة تسعى إلى الحياد وبناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، مع التركيز على بناء اقتصاد قادر على مواجهة الأزمات وتقليل الاعتماد على النفط”.

واضاف أن “من أبرز الخطوات المطروحة خلال المرحلة الحالية فتح ملفات الطاقة والاستثمار أمام شراكات دولية أوسع، ولا سيما في قطاعات النفط والغاز والكهرباء، بالتوازي مع العمل على تعزيز الاستقرار الداخلي وتنظيم ملف السلاح”.

وأشار الى أن “الحكومة أكدت التزامها بحصر السلاح بيد الدولة، مع الإشارة إلى تحقيق تقدم في هذا الملف، وتحديد الثلاثين من أيلول 2026 موعداً لاستكمال الإجراءات المتعلقة به، وهو ملف يرتبط كذلك بمستوى التعاون مع واشنطن”.

وفي الجانب الإقليمي، أوضح الكعبي أن “توجه الزيدي نحو الولايات المتحدة لا يعني التخلي عن العلاقة مع إيران، وإنما السعي إلى بناء توازن في العلاقات بين بغداد وواشنطن وطهران، بما يسمح للعراق بأداء دور الوسيط بدلاً من أن يكون ساحة للصراع”.

وفي السياق نفسه، أعلن المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أن رئيس الوزراء سيتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية الأسبوع المقبل، ضمن زيارة تتضمن لقاءات سياسية ودبلوماسية، من بينها لقاء الرئيس الأمريكي وإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبيّن العبودي أن برنامج الزيارة يتضمن كذلك لقاءات مع عدد من رؤساء الدول، ومباحثات بشأن الملفات السياسية والاقتصادية والعلاقات الثنائية، فضلاً عن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتشير هذه التحركات إلى مسار حكومي يركز على تحويل الاستقرار إلى فرصة اقتصادية، وفتح قنوات استثمار وشراكات دولية جديدة، بالتوازي مع تعزيز القرار السيادي والتوازن في علاقات العراق الخارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });