
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يبدو أن النظام المصرفي العراقي على أعتاب مرحلة جديدة بعد أشهر من القيود والإجراءات التي أعاقت حركة التحويلات والدولار داخل المصارف المحلية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن عدداً من المصارف سيبدأ خلال الفترة المقبلة بالخروج من هذه القيود، فيما يظل ملف السيولة المالية الكبيرة خارج النظام المصرفي والتحديات المرتبطة بها محور اهتمام الجهات الاقتصادية.
وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية خلال الأشهر الماضية مصارف وشركات وشخصيات عراقية ضمن قائمة العقوبات، مؤكدة أنها متورطة في تهريب الأسلحة والفساد الواسع النطاق، فضلاً عن إدارتها شبكات تجسس مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
ويرى اقتصاديون أن هذه التحولات تعكس أهمية الدور الذي يلعبه البنك المركزي في إدارة استقرار السوق المالي وضمان قدرة المصارف على أداء مهامها بكفاءة في ظل متغيرات اقتصادية معقدة.
بدوره أوضح الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش أن النظام المصرفي العراقي يمر حالياً بمرحلة حاسمة بعد أن انتهت الإجراءات السابقة التي كانت تعيق عمل المصارف، لافتاً إلى أن ملفات القيود على الدولار والتحويلات بدأت تُرفع تدريجياً عن عدد من المصارف المختارة.
وقال حنتوش لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “عدة مصارف يُقدّر عددها بين خمسة إلى سبعة ستبدأ خلال الأشهر المقبلة بالخروج من القيود المفروضة عليها، واستئناف أعمال الحوالات والاعتمادات المصرفية “مؤكداً أن “هذه الخطوة جاءت بعد جهود كبيرة من البنك المركزي ومتابعة دقيقة لضمان التزام المصارف بالمعايير المطلوبة”.
وأضاف أن “المصارف المرصودة لهذا الإجراء تعتبر رصينة وتستوفي الشروط التي وضعها المسؤولون الماليون، مشيراً إلى أن ما يقارب 90% من هذه المعايير تم تحقيقها بالفعل، وهو ما يعزز الثقة في قدرة هذه المصارف على العمل بكفاءة واستقرار”.
وأكد حنتوش أن “هناك شبهات محدودة حول بعض التعاملات، لكنه شدد على عدم وجود أدلة رسمية على مخالفات كبيرة، مؤكداً أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذت كانت لضمان سلامة النظام المصرفي وليس لمعاقبة المصارف بشكل عشوائي”.
وأشار إلى أن “هذا الملف يعد من أهم الملفات الاقتصادية الحالية، نظراً لأثره المباشر على حركة الدولار، والاستثمارات، والتعاملات التجارية داخل العراق وخارجه”.
وكان البنك المركزي العراقي حظر 5 بنوك محلية في بداية العام الحالي من التعامل بالدولار، في خطوة تأتي بعد اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخزانة الأميركية في إطار جهود مكافحة غسيل الأموال وتهريب الدولار وانتهاكات أخرى.



