عربي ودولي

من هو “مصرفي الفقراء” الذي سيرأس حكومة بنغلادش الانتقالية؟

بنغلادش/ متابعة عراق اوبزيرفر

أعلنت الرئاسة في بنغلادش، الأربعاء، أن محمد يونس، الحائز جائزة نوبل للسلام سيرأس حكومة انتقالية، بعد حل البرلمان وفرار رئيسة الوزراء، الشيخة حسينة، إلى الخارج.

واتخذ قرار “تشكيل حكومة انتقالية  برئاسة يونس خلال لقاء بين رئيس الجمهورية، محمد شهاب الدين، وكبار ضباط الجيش وقادة مجموعة “طلبة ضد التمييز”، الحركة التي نظمت التظاهرات في مطلع تموز، بحسب بيان الرئاسة.

وكان شهاب الدين حل البرلمان، ما يمهد الطريق لتشكيل حكومة مؤقتة وإجراء انتخابات جديدة بعد يوم من استقالة حسينة وهروبها في أعقاب حملة عنيفة على انتفاضة قادها الطلاب.

وأوضحت وكالة رويترز أن الحركة التي أطاحت بحسينة خرجت من قلب احتجاجات على حصص الوظائف في القطاع العام لأسر قدامى محاربي حرب الاستقلال في بنغلادش عام 1971 والتي اعتبرها منتقدون وسيلة لحجز وظائف لحلفاء الحزب الحاكم.

وكانت حصيلة القتلى، الاثنين، الأعلى خلال يوم واحد منذ بدء الاحتجاجات مطلع تموز، ليرتفع إجمالي قتلى التظاهرات إلى 432، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات صادرة عن الشرطة ومسؤولين حكوميين وأطباء في المستشفيات.

وبلغت الاحتجاجات ذروتها، هذا الأسبوع، مع فرار حسينة (76 عاما) على متن مروحية حطت في قاعدة عسكرية بالقرب من نيودلهي، بحسب وسائل إعلام هندية، لكن مصدرا رفيع المستوى أكد أنها “عبرت” البلاد وتوجهت إلى لندن.

“مصرفي الفقراء”

وبحسب “أسوشيتد برس”، فإن يونس المعروف بلقب “مصرفي أفقر الفقراء” الذي كان معارضا شرسا للشيخة حسينة، سوف يتولى رئاسة حكومة مؤقتة حتى موعد إجراء انتخابات جديدة، إذ كان يتواجد في أوروبا.

ويعود يونس إلى دكا، الخميس، على ما أعلن مكتبه في بيان أوردته وكالة فرانس برس. وقال مكتب إنه سيصل إلى العاصمة دكا الساعة 14,10 (08,10 بتوقيت غرينتش) الخميس.

واعتبر يونس فرار واستقالة حسينة بمثابة استقلال ثان للبلاد، علما أن بنغلادش كانت استقلت عن باكستان في عام 1971.

من هو محمد يونس؟

وفي تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، فإن يونس الحائزة على نوبل للسلام عام 2006، أبصر النور سنة 1940 بمدينة شيتاجونغ، التي تعد أكبر ميناء في بنغلادش.

وأما صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، فأشارت إلى أن يونس ذهب للولايات المتحدة في ستينات القرن الماضي ضمن منحة دراسية مقدمة من مؤسسة “فولبرايت”، حيث حصل على شهادة الدكتوراة في علوم الاقتصاد من جامعة “فاندربيلت” بولاية تينيسي الأميركية.

وفي عام 1972، عاد يونس إلى بلاده بعد عام من حصولها على الاستقلال، حيث تولى منصب رئيس قسم الاقتصاد في جامعة شيتاجونغ.

وفي سنة 19،79 قام بإنشاء بنك “غرامين” في بلاده، كمؤسسة غير ربحية هدفها إقراض الفقراء بنظام القروض متناهية الصغر التي تساعدهم على القيام بأعمال بسيطة، تدر عليهم دخلا معقولا.

وفي عام 2008 بعد أن وصلت الشيخة حسينة إلى السلطة عقب انتخابات ديمقراطية، واجه يونس الكثير من العقبات، وفقا لصحيفة “واشنطن بوست”.

فحسينة التي جلست في الحكم لمدة 15 عاما عقب فترة من الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد، استغلت سلطتها، بحسب منتقديها، لشن حملة انتقامية من أعدائها السياسيين وغيرهم ممن قد يهددون حكمها، بمن فيهم يونس.

واتهمت حسينة مقرضي التمويل المتناهي بـ “امتصاص دماء الفقراء” وأنهم يستغلون حاجات الناس لأخذ فوائد كبيرة.

 

المصدر: الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });