رئيسيةعربي ودولي

من هو ياسر أبو شباب؟

القدس المحتلة/مُتابعة عراق أوبزيرفر

ياسر أبو شباب فلسطيني من مواليد فبراير/شباط 1990 في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وينتمي إلى قبيلة الترابين، إحدى كبريات القبائل العربية في جنوب فلسطين. تعود أصول القبيلة إلى قريش، وقد استقر أبناؤها في فلسطين ومصر والأردن منذ الفتوحات الإسلامية، ويتركز وجودها اليوم بكثافة في قطاع غزة.

خلفية واعتقال سابق

قبل هجوم “طوفان الأقصى” الذي شنّته المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة فجر 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان ياسر أبو شباب معتقلا لدى الأجهزة الأمنية في غزة بتهم جنائية. وبعد قصف الاحتلال الإسرائيلي لمقرات الأجهزة الأمنية في القطاع، تم الإفراج عنه مع آخرين.

اتهامات بالعمالة وظهور اسمه في الساحة الأمنية

برز اسم أبو شباب بشكل لافت في مايو/أيار 2025، بعد نشر كتائب عز الدين القسام مشاهد لاستهداف قوة من “المستعربين” شرق مدينة رفح. وأظهرت المقاطع دخول القوة منازل الفلسطينيين قبل أن يفجّر مقاتلو القسام أحد المنازل أثناء وجودهم داخله. وفي أعقاب العملية، كشف مصدر في المقاومة أن القوة المستهدفة كانت تضم عملاء مجنّدين لصالح الاحتلال، وتتبع مباشرة لما سُمّي بـ”عصابة ياسر أبو شباب”، التي أوكلت إليها مهام تشمل تمشيط مناطق حدودية ورصد تحركات المقاومة ونهب المساعدات الإنسانية.

تشكيل قوة مسلحة بنفوذ مشبوه

أسس ياسر أبو شباب قوة خاصة في مدينة رفح الخاضعة بالكامل للسيطرة “الإسرائيلية”، تحت ذريعة تأمين دخول المساعدات الإنسانية لبعض مناطق القطاع. وقدرت وسائل إعلام فلسطينية عدد عناصر هذه القوة بين 100 و300 عنصر، يتحركون قرب مواقع الجيش “الإسرائيلي”شرق وغرب رفح، خصوصاً في محيط معبر كرم أبو سالم ونقاط توزيع المساعدات ضمن “الآلية الأميركية “الإسرائيلية”.

ظهرت هذه القوة بداية تحت اسم “جهاز مكافحة الإرهاب”، قبل أن تعلن في 10 مايو/أيار 2025 تغيير اسمها إلى “القوات الشعبية”. وتداولت تقارير إعلامية ودولية –من بينها مذكرة داخلية للأمم المتحدة كشفتها صحيفة “واشنطن بوست”– اتهامات لأبو شباب بقيادة جهة رئيسية مسؤولة عن عمليات نهب واسعة للمساعدات الإنسانية الواردة إلى القطاع.

رفض قبلي وتبرؤ رسمي من العائلة

رغم محاولته استغلال انتمائه إلى قبيلة الترابين كغطاء اجتماعي، واجه أبو شباب رفضاً حاداً من وجهاء القبيلة الذين أكدوا أن إرث القبيلة وتضحيات أبنائها لا يتوافق مع التعاون مع الاحتلال أو الاعتداء على حقوق الناس.

وفي 30 مايو/أيار 2025، أعلنت عائلة “أبو شباب” في غزة براءتها الكاملة منه، بعد تأكد تورطه في أنشطة أمنية تخدم الاحتلال “الإسرائيلي”. وأوضح بيان العائلة أنها كانت قد منحته دعماً سابقاً بناء على ادعائه العمل لحماية المساعدات الإنسانية، قبل أن تكشف تسجيلات موثقة من المقاومة تورطه في دعم تشكيلات “المستعربين”. وأكد وجهاء العائلة تبرؤهم منه ومن كل من يعاونه، ملوّحين بملاحقته ما لم يسلّم نفسه ويعلن توبته.

يُعد ياسر أبو شباب شخصية مثيرة للجدل في المشهد الأمني جنوب قطاع غزة، بعد تحوّله من معتقل جنائي سابق إلى قائد قوة محلية متّهمة بالتنسيق مع الاحتلال، وصولاً إلى خسارته الغطاء الاجتماعي والقبلي بعد ثبوت تورطه في أنشطة اعتبرتها عائلته والمقاومة خيانة للقضية الفلسطينية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });