نصفهم من النساء.. مشروع حكومي لتعزيز مرونة سبل العيش الزراعية يستهدف مليوني مواطن

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أكدت وزارة البيئة، اليوم الإثنين، أن مشروع تعزيز مرونة سبل العيش الزراعية للمجتمعات الريفية الأكثر هشاشة للتغيرات المناخية في العراق يستهدف حوالي مليوني مواطن، مشيرة إلى أن النساء يشكّلن أكثر من نصف المستفيدين من هذا المشروع.
وقال وكيل الوزارة، جاسم الفلاحي، خلال مشاركته في الورشة التأسيسية الخاصة بالمشروع، إن: “تحسين سبل العيش وزيادة مرونة المجتمعات في مواجهة التغيرات المناخية يُعد من أولويات الحكومة العراقية، التي باتت تولي اهتمامًا متزايدًا لقضايا البيئة والمناخ”.
وأوضح الفلاحي أن المشروع يركّز على معالجة الندرة المائية، التي تُعد أحد أبرز التهديدات للأمن القومي في ظل تراجع الإيرادات المائية بسبب سياسات دول المنبع، وبفعل التغيرات المناخية المتسارعة، والارتفاع الحاد في درجات الحرارة، إلى جانب زيادة معدلات التبخر، وارتفاع الكثافة السكانية.
وأشار إلى أن المشروع يشكّل قصة نجاح وطنية في إدارة التحديات البيئية، ويستفيد من التجارب الدولية في إدارة المياه، وتحسين الإنتاج الزراعي، ودعم المجتمعات الريفية، خاصة في مواجهة تدهور الأراضي والتصحر.
كما أوضح أن المشروع يشمل إدخال تقنيات حديثة في الزراعة وإدارة الموارد المائية، فضلاً عن استخدام مصادر الطاقة المتجددة لتعزيز الاستدامة.
وأضاف الفلاحي أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بدور النساء والشباب في تعزيز صمود المجتمعات، مشددًا على أن نسبة النساء من المستفيدين تتجاوز 50% من إجمالي المستفيدين، وهو ما يعكس التوجه نحو تمكين المرأة في مواجهة التحديات المناخية، خاصة في ملف شح المياه الذي وصفه بأنه “أحد أخطر مهددات الأمن القومي للعراق”.
وقد جاءت تصريحات وكيل الوزارة خلال انطلاق الورشة التأسيسية لتنفيذ المشروع، التي أقيمت اليوم بتنظيم مشترك بين وزارة الموارد المائية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وذلك ضمن إطار التعاون الحكومي والدولي لمواجهة تحديات المناخ في العراق، وبالأخص في المجتمعات الزراعية الهشة.



