
بغداد/ عراق اوبزيرفر
تثير قضية سرقة القرن، التي كُشف عنها في منتصف تشرين الاول الماضي، سخطا شديدا في العراق الغني بالنفط والذي يستشري فيه الفساد.
وعلى الرغم من أن الفساد متفش في كل مؤسسات الدولة في العراق، فإن المحاكمات التي تحصل في هذه القضايا بدات تنشط، وإن حصلت فهي تستهدف مسؤولين صغارا كانوا او كبارا؟.
سرقة القرن
واول امس كشف مصدر مطلع، عن اكتمال نتائج التحقيقات في ما وصفه بـ”سرقة القرن” ،حيث تم اكتشاف سرقة مليارات الدنانير من قبل بعض الموظفين في الإدارة المحلية في محافظة ديالى، فيما أوضح أن النتائج جاهزة حاليا، إلا أنه لا يمكن الكشف عنها للرأي العام إلا بعد الحصول على موافقة من جهات عليا في بغداد.
وذكر أن هناك ثلاثة أسباب رئيسة وراء تأخير إعلان النتائج النهائية، منها التعقيدات المرتبطة بعمليات الاختلاس والسرقة، والجهود المبذولة لاسترجاع الأموال المسروقة وتتبع المتورطين، لافتا، إلى أن الأوضاع الأمنية العامة في ديالى ساهمت أيضا في تأخير الإعلان الرسمي.
وأضاف المصدر، أن النتائج تظهر بوضوح الصورة بشأن ملابسات “سرقة القرن”، وتم تحديد هوية المتورطين فيها، مع تكتم حالي على التفاصيل إلى أن تتوفر الشروط المناسبة للكشف العام.
وكان محافظ ديالى بالوكالة كريم علي أغا قد أعلن في مؤتمر صحفي في نيسان الماضي أن المبالغ المسروقة وصلت إلى 7 مليارات و394 مليون دينار، مشيرا إلى أن عمليات الاختلاس بدأت في عام 2019، وتم القبض على عدد من المتورطين بعد تحديد هويتهم وإصدار مذكرات اعتقال ضدهم.
تجدر الإشارة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية، ومن المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن النتائج بعد تشكيل الحكومة المحلية في ديالى أو في موعد لاحق محدد.
مكافحة الفساد
ويوم أمس أجرى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، زيارة إلى مقر هيأة النزاهة الاتحادية.
واشار السوداني خلال ترأسه اجتماعاً إلى ما تمثله هيأة النزاهة من أداة أساسية في تنفيذ البرنامج الحكومي وما يتعلق بأولوية مكافحة الفساد، مثمناً الجهود المميزة للعاملين في الهيأة، التي رسخت الأمل لدى عامة الشعب بوجود إرادة حقيقية لمكافحة الفساد المالي والإداري”.
وتطرق السوداني، إلى موضوع سرقة الأمانات الضريبية، الذي يمثل نقطة سوداء في تاريخ الدولة بسبب طبيعة وحجم الأموال المسروقة وبغطاء رسمي، بالتواطؤ مع موظفين تابعين للدولة، وجرى تهريب نصف هذه الأموال خارج البلد، مؤكداً “مواصلة الجهود لاستعادتها”،
وبين، أن “عمل الهيأة مختلف بشكل واضح عن المرحلة السابقة، مؤكداً وجوب الاستمرار بذات المسار المهني في العمل، خصوصاً أن الرأي العام كان يحمل قلقاً إزاء الانتقائية في مكافحة الفساد والصبغة السياسية في فتح الملفات، مثلما حصل في لجنة الأمر الديواني 29، وهو ما لم يعد موجوداً، حيث يجري العمل اليوم وفق القانون وبالتعاون مع الجهات التنفيذية والقضائية”.
معالجة الخلل
وشدد السوداني على “وجوب السرعة في معالجة أي خلل يظهر من موظفي النزاهة، ورفض استغلال أي موظف لموقعه، خاصة إذا كان مكلفاً بالرقابة وحماية النزاهة”، مؤكداً أنه “يتواصل يومياً مع هيأة النزاهة ورئيسها من أجل المتابعة والتوجيهات”.
ووجه رئيس الوزراء، جميع الضباط والآمرين “بتقديم كشف لذممهم المالية، كما وجه كل الدوائر بالاستمرار في وضع وتحديث معايير تعاطي الرشوة من خلال استبيان آراء المواطنين، وتقديم موقف دوري عن إجراءات الوزارات في موضوع النزاهة، وسرعة الاستجابة لموضوع الإخبارات التي ترد إليها”.
انخفاض الرشوة
وقالت وزارة الداخلية، اليوم الاحد، ان قواتنا نفذت عملية مهمة أسفرت عن قتل إرهابيين في محافظة ديالى، فيما اشارت الى ان وكالة الاستخبارات ألقت القبض على 34 ألف شخص خلال النصف الاول من العام الحالي.
وبحسب الداخلية: تم القاء القبض على 7705 متهمين بتجارة المخدرات، فيما اكدت انخفاض جرائم القتل العمد انخفضت بنسبة 13% مقارنة بالعام الماضي.
واشارت الى انخفاض الرشوة بنسبة 10% والتزوير بنسبة 8% .



