المحررتحليلاتخاص

هل كشف الصدر موقفه من الانتخابات بعد الرد على “حارق القرآن”؟

انطلاقاً من القاعدة الشعبية التي يتمتع بها، تولى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، زمام المبادرة، وأصبح الرقم الأصعب في المشهد العراقي، فيما يتعلق بحوادث حرق وتمزيق المصحف الشريف، من قبل المتطرفين في أوروبا، وآخرها ما حصل من جماعة متطرفة في الدنمارك.
يستند الصدر على قاعدة شعبية، تربوا على 5 ملايين نسمة، يتركزون في محافظات البصرة وميسان، وذي قار، والعاصمة بغداد، وتحديداً مدينة الصدر، وساهمت تلك القاعدة على الدوام، بالفوز الانتخابي لقوائم التيار، عبر ماكينة اعلامية وانتخابية كبيرة.
ومع أول اعلان للمتطرف العراقي سلوان موميكا، عن عزمه حرق القرآن الكريم، سارع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى إدانة الحادثة والإيعاز لأنصاره بالتظاهر رداً على الحادثة، لتستمر التظاهرات والفعاليات الشعبية عدة أيام مستمرة أحياناً، ومتقطعة أحياناً أخرى.
وعلى رغم أن تحليلات المراقبين للشأن العراقي، ترى أن الصدر يسعى لتعزيز قوته في المشهد العراقي، والعربي والعالمي، من تلك الفعاليات، إلا أن آخرين يرون أنها بوّابة للعودة للمشهد السياسي الذي لم يغب عنه بشكل كامل، وهو تحليل قد لا يجد صدى في أوساط الصدريين الذين يؤكدون أن زعيمهم لن يعود إلى الانتخابات بأي حال من الأحوال.
وفي الوقت الذي كانت فيه أوساط المراقبين تشير إلى أن الصدر سيدخل الانتخابات بدعم غير مباشر لثلاثة أحزاب أو كيانات، إلا أن أوساط الصدريين تنفي ذلك، وترى أن المرحلة المقبلة تتطلب الوضوح، وعدم العمل في الخفاء، أو التستر خلف أحزاب أخرى.
ويقول عضو في التيار، إن “عودة التيار إلى المشهد السياسي حتمية، لكن المسألة تتعلق بالموعد والآلية، وفيما إذا كانت للانتخابات المحلية أو الانتخابات البرلمانية”، مشيراً إلى أن “مسألة دعم عدة أحزاب فكرة غير معمول بها بالنسبة للكثير من أبناء التيار، باعتبار أن الدعم يجب أن يكون لأشخاص محط ثقة، وقادرين على أداء المهام المناطة بهم من قبل كتلة التيار نفسه”.
وأضاف عضو التيار الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ”عراق أوبزيرفر” أن “السيد الصدر، لا زال يرى بأن الكتل السياسية فاسدة ولا يمكن مشاركتها في العمل السياسي والحزب، على رغم الفعاليات الأخيرة ضد الفساد، واعادة ملايين الدولارات، لكن ما زال هناك شوط طويل للقضاء على الظاهرة التي تغولت في مفاصل الدولة، وكانت سببا بانسحاب التيار من المشهد السياسي بشكل كامل”.
ولم يبق أمام التيار الصدري، سوى بضعة أيام في حال أراد المشاركة في الانتخابات المحلية، حيث أعلنت المفوضية أن تسجيل الاحزاب سيُغلق في الـ 30 من الشهر الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });