
بغداد/ المحرر الاقتصادي لعراق أوبزيرفر
يشهد الذهب منذ مطلع 2025 قفزة تاريخية تجاوز فيها سعر الأونصة 4,000 دولار (والأونصة = 31.1035 غرام)، في أعلى مستوى له منذ عقود، ما أثار سؤالًا جوهريًا: هل حان وقت الشراء أم البيع؟
يربط محللون هذا الصعود بتراجع الثقة في النظام المالي الغربي بعد الحرب الروسية – الأوكرانية، إذ دفع تجميد الأصول الروسية الحكومات والمستثمرين إلى التحوّل نحو الذهب كملاذ آمن.
كما زادت البنوك المركزية في آسيا والشرق الأوسط مشترياتها من المعدن الأصفر، فارتفع الطلب إلى مستويات قياسية.
ووفقا لتقرير صادر من مجلس الذهب العالمي فإن 76٪ من البنوك تخطط لتعزيز احتياطاتها، فيما تتوقع مؤسسات مثل HSBC أن يتجاوز السعر 5,000 دولار للأونصة عام 2026.
وتقديرات HSBC تعززها بيانات «بلومبرغ» و«بورصة شنغهاي للذهب» اللتان أشارتا إلى قفزة هائلة في مخزون الصين الذي تجاوز 40 ألف كيلوغرام العام 2025، ما يُفسَّر كجزء من “حرب مالية باردة” مع الولايات المتحدة، حيث تستخدم بكين الذهب لتقليل اعتمادها على الدولار وسط التوترات التجارية والتكنولوجية المتصاعدة بين البلدين.
تاريخيًا، بلغ الذهب أعلى مستوى له في تشرين الأول (أكتوبر) 2025 حين وصل إلى نحو 4,379 دولارًا للأونصة، بحسب بيانات Trading Economics. أمّا أدنى مستوى له فكان في تموز (يوليو) 1999 عندما هبط من مستويات قاربت 850 دولارًا في أوائل الثمانينيات، إلى نحو 252.80 دولارًا للأونصة، وفق Investopedia، نتيجة قوة الدولار الأمريكي وانتعاش الاقتصاد العالمي آنذاك.
في المقابل، يحذر خبراء من تشكّل فقاعة مالية مدفوعة بتدفق رؤوس الأموال نحو الذهب وأسهم الذكاء الاصطناعي معًا، ما يرفع الأسعار بوتيرة غير طبيعية، حيث يرى بنك Citi أن أي انفراج سياسي أو تحسّن اقتصادي قد يدفع الأسعار للهبوط إلى نحو 3,000 دولار للأونصة.
نعود الى أصل العنوان:
• الشراء: مناسب لمن يبحث عن استثمار طويل الأجل ويتوقع استمرار الاضطراب.
• البيع: منطقي لمن حقق أرباحًا ويتوقع عودة الاستقرار.
وبالمحصلة يتفق كل المحللين الاقتصاديين على أن: الذهب يرتفع حين تهتز الثقة بالنظام المالي، ويهبط حين يعود الاستقرار.
وهناك قول ينسب لخبير في مؤسسة “غولدمان ساكس”: أفضل وقت لشراء الذهب كان بالأمس، وإن لم تفعل فاليوم فرصة – بشرط أن تفهم المخاطر قبل الشراء!





