تحليلاتخاص

هل ينتعش الاقتصاد العراقي بعد إقرار الموازنة؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يدخل العراق مرحلة جديدة بعد إقرار الموازنة المالية، وفق توجه اقتصادي، تعتزم الحكومة الحالية اعتماده بما يضمن في النهاية تحقيق تقدم ملموس على واقع المواطنين.

ويقدر عجز الميزانية بنحو 64.36 تريليون دينار عراقي، وهو مستوى مرتفع على نحو قياسي ويبلغ أكثر من مثلي آخر عجز ميزانية مسجل في 2021.

وقال برلمانيون إن الميزانية تستند إلى سعر نفط 70 دولاراً للبرميل، وتوقعات بتصدير 3.5 مليون برميل نفط يومياً، منها 400 ألف برميل يومياً من إقليم كردستان.

وتحدد الميزانية سعر الصرف لإيرادات النفط بالدولار الأمريكي عند 1300 دينار مقابل الدولار، وسيظل هذا سارياً حتى 2025، لكنه سيكون قابلاً للتعديل، ويشمل سعر النفط الذي يستخدمه العراق في ظل اعتماده الكامل تقريباً على إيرادات النفط.

وبعد إقرار الموازنة أكد المستشار السياسي لرئيس الوزراء فادي الشمري، اليوم الاثنين، أن الموازنة الثلاثية ستسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وقال الشمري في تغريدة له تابعتها وكالة “عراق أوبزيرفر”: “أخيراً تم اقرار الموازنة بنجاح بعد جهود مكثفة ومفاوضات شاقة رغم الملاحظات المثبتة”.

وأضاف أن “الموازنة الثلاثية ستسهم حتماً في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التنمية.. نحن نتطلع إلى استثمار هذا الحدث في تحويل البلاد الى ورشة عمل كبيرة”، مؤكدا أنه “حان الوقت للعمل معًا لتحقيق رؤية بلدنا وتحقيق التنمية المستدامة واعادة الاعمار”.

تفاءلوا .. لكن احذروا

لكن مراقبين للشأن الاقتصادي، يرون أن التفاؤل الحكومي ذهب إلى مديات أبعد، مرتكزاً على إقرار الموازنة لمدة ثلاث سنوات، لكن الواقع العراقي لا يبعث على التفاؤل في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، والانهيار الحاصل في البنى التحتية والتركة الثقيلة جرّاء توالي الانهيارات.

وعند استدعاء تحليلات المنظمات الدولية، فإنها ترى أن زيادة فاتورة رواتب القطاع العام ستسهم في تصاعد العجز والضغط المالي، ما لم تحدث زيادة كبيرة في أسعار النفط. ولتحقيق التعادل، ذكر الصندوق أن العراق طلب سعراً للنفط يبلغ 96 دولاراً للبرميل، بينما بلغ متوسط السعر 71.3 دولار للبرميل في مايو.

وقال صندوق النقد الدولي في تقريره الأخيرة، إن “هناك حاجة إلى سياسة مالية أكثر صرامة لتعزيز المرونة وتقليل اعتماد الحكومة على عائدات النفط مع حماية احتياجات الإنفاق الاجتماعي الهامة”.

وتضيف الميزانية أكثر من نصف مليون وظيفة جديدة للقطاع العام، مما يتعارض مع توصيات العديد من المراقبين الذين يقولون إن على العراق تشديد السياسة المالية.

وقال محمد نوري، عضو اللجنة المالية بالبرلمان، لوكالة رويترز قبل الجلسة، إنه تمت إضافة أكثر من مليون عامل جديد، بما في ذلك المتعاقدون والموظفون اليوميون والموظفون العاملون بدوام كامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });