العراقخاصرئيسية

تساؤلات في الشارع العراقي: لماذا اختفى النواب من الظهور الإعلامي بعد صولة الزيدي؟ الإعلامي والأكاديمي هاشم حسن يقدم الإجابة عبر عراق أوبزيرفر

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يشهد المشهد السياسي العراقي حالة غير مسبوقة من الارتباك والترقب تزامناً مع صولة رئيس الحكومة علي الزيدي التي طالت شبكات فساد ممتدة في جسد الدولة منذ قرابة ربع قرن.

صمت مريب وخوف من المواجهة

السمة الأبرز للمرحلة الحالية هي الاختفاء المفاجئ والعزوف الإعلامي لعدد كبير من النواب والشخصيات السياسية البارزة بعد أن كانوا يتصدرون المنصات الإخبارية بحديثهم عن النزاهة حيث يعكس هذا التواري حالة من القلق البالغ والمخاوف الجدية من الملاحقة القانونية خاصة بعد أن كشفت التحقيقات والاعترافات المتتالية أن بعضاً من أكثر المتحدثين صخباً ضد الفساد هم في الحقيقة من أبطاله مما جعل صمتهم الحالي دليلاً على انعدام الشجاعة في مواجهة طوفان كشف الحقائق.

ويرى مختصون أن هذا السلوك يكشف حجم “الازدواجية” في الخطاب السياسي حيث تحولت الشاشات التي كانت منصة للمزايدات إلى ساحة فارغة بسبب قلق النواب من أن تطالهم التحقيقات الجارية.

وفي هذا الصدد اكد عميد كلية الاعلام الاسبق الاكاديمي د. هاشم حسن ان المشهد ملتبس والعملية السياسية تتطلب حلولاً ثورية.

وقال حسن في تصريح لوكالة “عراق اوبزيرفر” أن الوضع الحالي في “ملتبس للغاية” ويؤشر بشكل واضح إلى أن العملية السياسية بمختلف مستوياتها باتت بحاجة إلى عملية إصلاحية جذرية وشاملة حيث اكتشف الجمهور العراقي زيف وازدواجية الكثير من الوجوه السياسية واعضاء مجلس النواب التي تبين أنها متورطة في ذات الملفات التي كانت تدعي محاربتها.

وأشار إلى أن المعالجة لم تعد تحتمل الحلول الترقيعية بل تستدعي “عملية ثورية منظمة وكبيرة” لتغيير السياسات والبحث عن الفساد في كل زاوية من زوايا المؤسسات الحكومية والمنظمات وحتى النقابات.

استفزاز الجمهور ومطالب بالمحاسبة

ولفت الاكاديمي د. هاشم حسن الى ان أفعال بعض المسؤولين والنواب السابقين المتورطين بملفات فساد اثارت استياءً عارماً في الشارع العراقي حيث انتقدت الأوساط الشعبية ظهور أحد النواب وهو يستخف باستهزاء صريح بإجراءات القضاء والحكومة مما يعكس استهانة بالغة بالقانون وشعوراً زائفاً بالحصانة.

مراجعة قانون العفو العام لضمان المحاسبة

وطالب حسن الى إعادة النظر في ملفات من شملهم العفو العام سابقاً والذين يعدون من أقطاب الفساد وذلك لقطع الطريق أمام أي آمال بالإفلات من العقاب من خلال ملاحقة الرؤوس الكبيرة بحزم حقيقي تجاه رموز الفساد البارزة والتي لا تزال تتحرك بحرية وتتحكم بالمليارات مثل نور زهير وهيثم الجبوري وغيرهم الكثير.

 

تتبع الأموال المهربة واستعادتها

وكشف عميد كلية الاعلام الاسبق بان التقديرات تشير إلى أن الأموال المكتشفة داخل العراق تمثل النسبة الأقل بينما جرى تهريب نحو 99% من الأموال المنهوبة إلى خارج البلاد مما يتطلب إجراءات دولية حاسمة لاستردادها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });