آراء

خطبه الجمعه

رسـلي المالـكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله..
وبعد..

فإن التبذير بالأكلِ حرام، وإن اغتنى المرءُ حتى لا يجد بُداً من أن يرمي ما فضل منه فليعلم بأن غيرهُ أولى به، ليس ليعطيه إياه، وإنما لأن لا يحرّمه من أساسه، فيغتني السوقُ بما لم يُشترى فيقلُ ثمنه على من لم يجدهُ من قبل.

قال ربكم: “وكلوا واشربوا ولاتسرفوا، إن الله لا يحب المسرفين”، فما بالنا اليومُ في شهر الصوم، إذ نجدُ الطعام تلالاً على الموائدِ لم يؤكل منه إلا بضع لقيمات، فيرمى كله، حتى وإن كان بثمن صاحبه، وإن من وراء ذلك اختيالٌ و افتخار، والله لا يحبُ كل مختالٍ فخور.

إن شهر صومكم لشهر مراجعتكم لأنفسكم، واستهداف مكامن الخللِ فيها، لا شهر التمادي بها والإسرافَ بمثلها، وقد رأينا من اختلط عليه الكرمُ بالبذخ، والعطاءُ بالإسراف، وإنما بين هذه وتلك مقدارَ ما يُرمى من الطعام بغير حق، وتلك حدود الله.

وليت من أنفقَ عطاءً وسخاءً كان ذلك لمن احتاجه، إنما هو يذهب للبطون الشابعة، والكروش المنتفخة، تزلفاً وطلباً لحاجة، وليس في ذلك جودٌ ولا كرمٌ ولا عطاء، بل مصالحٌ التقت وكان دربها الطعام.

أيها الناس، فلتقتدوا بسيرة الحبيب في شهر نبوته، والسلام على رسول الله وعلى من آمن برسالته.

رسلي المالكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });