تحليلاتخاص

هروب ” كمبش” فيلم يستحق جائزة الأوسكار

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يطرح هروب “رئيس ديوان الوقف السني” سعد كمبش من سجن مركز شرطة قرب المنطقة الخضراء ،الف سؤال ، كيف يمكن لمتهم كبير ،الهروب بسهولة دون وجود تسهيلات تمكنه من الهروب بيسر؟،

فيما يشير مراقبون، الى ان خفايا واسرار السرقات الكبيرة والخوف من فضح الفاسدين ، تعد واحدة من اهم الاسلحة التي تستخدم لتهديد “الكبار” من قبل المتهمين، وهذا ما يمكنهم من الهرب ،باقل الخسائر، وبسهولة .

ويرى مراقبون ان الحادث ربما يكون مشابها ،قبل عامين من الان، حيث صدر قرار حكم بالحبس المشدد على مدير سابق في دائرة الإصلاح، لتسببه بهروب سجناء بالجملة .

وتساءل مراقبون عبر وكالة “عراق اوبزيرفر” ، ان المنطقة الخضراء وما حولها تعد من اكثر المناطق تحصنا في العالم ، اذ كيف تمكن رئيس ديوان الوقف السني الأسبق سعد كمبش ، من الهرب من السجن وسط بغداد، وبأريحية ومر دون ان يكشف لا من الحراس ولا حتى من الكاميرات ،فيما ذكروا ، أن كمبش هرب من سجن كرادة مريم في المنطقة الخضراء ،ليل امس الثلاثاء ؟.

هذا ووجه وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، بإيداع ضابط قسم شرطة الصالحية وضابط مركز شرطة كرادة مريم وضابط خفر المركز التوقيف على خلفية هروب المتهم بالفساد “سعد كمبش” من مركز الشرطة.

كما وجه الشمري “بتشكيل لجنة تحقيقية وجهد استخباري لمتابعة المتهم والقبض عليه”.

وقبل أيام أعلنت الهيئة ، عن صدور حكم حضوري بالحبس الشديد لأربع سنوات بحق رئيس ديوان الوقف السني الأسبق سعد كمبش، بعد توفر الادلة والقرائن والملفات التي تدينه .

هروب بالاتفاق

واستشهد المراقبون بقضية سجن التاجي ، بالقول، ان “هروب السجناء” الكبار تتم وفق خطط محكمة ومدروسة باحكام وبالاتفاق وفساد مالي ، اذ لا يمكن لأي سجين ان يهرب دون اتفاق مسبق مع المدير او دونه، لوجود تحصينات عدة فضلا عن سيطرات وحراس كثر،وضربوا مثلا ما فعله مدير “قسم سجن التاجي” بالقول ، أن “المتهم الذي كان يشغل مدير قسم التاجي في دائرة الإصلاح ، تسبب بالاشتراك مع متهم آخر مفرقة دعواه، بهروب “ثلاثة سجناء “من سجن التاجي شمالي بغداد، وعدم قيامه بالإخبار عن هذه الجريمة إلا بعد مرور مدة طويلة، الأمر الذي سهل عملية هروب السجناء وعدم القبض عليهم.

وفي التفاصيل يشير المراقبون، الى أن “محكمة جنح الكرخ المختصة بالنظر في قضايا النزاهة، وبعد اطلاعها على الأدلة المتحصلة في القضية، المُتمثلة بأقوال الممثل القانوني لدائرة الإصلاح، والتحقيق الإداري الذي أوصى بإحالته إلى هيئة النزاهة، فضلا عن التعهد الموقع من قبل المتهم بعدم وجود نقص في عدد النزلاء في القسم وقرينة هروبه، وصلت إلى القناعة التامة بمقصريته، فحكمت عليه غيابياً بالحبس الشديد لمدة أربع سنوات وفق أحكام المادة “272” من قانون العقوبات العراقي.

وزاد المراقبون بالقول، أن “قرار الحكم تضمن كذلك إصدار أمر قبض وتحر بحق المدان، ومنعه من السفر، وإشعار الجهات ذات العلاقة بذلك، مع إعطاء الحق للجهة المشتكية بالمطالبة بالتعويض، استناداً لأحكام المادة “19”من قانون أصول المحاكمات الجزائية .

اسرار الكبار

وأوضح المراقبون، أن “المادة “272” من قانون العقوبات، نصت على أن يعاقب بالحبس أو بالغرامة ،كل من كان مكلفا بحراسة مقبوض علیه أو محجوز أو موقوف أو محبوس أو مرافقته أو نقله وتسبب بإھماله في ھرب أحد منھم .

وفي هذا الإطار، علق خبير قانوني ، على ان قانون العقوبات ،عاقب في المادتين “٢٦٧ ” الى” ٢٧٣ ” بعقوبات مختلفة ،على الهروب من التوقيف والسجن والتهريب والمساعدة والايواء ، حيث تتراوح بين السجن عشر سنوات، إلى الحبس المختلف وغرامات مختلفة ،وهي حالة متكررة في العراق منذ ٢٠٠٣ إلى الان فقد هرب سجناء من أبي غريب والتاجي وفي محافظات مختلفة سابقا ، وهو مؤشر سلبي ،لان هذه الأماكن تحتاج إلى أن تكون محصنة لتعلقها بهيبة الدولة والحق العام والعدالة المجتمعية .

ورد الخبير القانوني علي التميمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” بالقول ،ان الرقابة تختلف على المواقف ،منها على السجون، حيث تخضع المواقف والتسفيرات إلى رقابة الادعاء العام، وقضاة التحقيق وايضا الاجهزة الاستخبارية المختصة ، وفق قانون الأصول الجزائية، وايضا مفوضية حقوق الإنسان .

اين الرقابة ؟

اما السجون فيرى التميمي ، انها تخضع لرقابة مفوضية حقوق الإنسان والادعاء العام والبرلمان ، على وفق قانون ادارة السجون الجديد ، ولا يمكن أن يبقى المحكوم في التسفيرات لهذه المدد الطويلة، مع وجود الاعداد الهائلة من المسفرين، حيث “ينامون واقفين” ، وهذا يحتاج إلى مراجعه كبيرة بهذا الجانب .

وللتوضيح أكثر، يقول الخبير القانوني ،ان اقالة المسؤولين، يكون من جهات مختلفة ،منها مجلس المحافظة ، والبرلمان ورئيس مجلس الوزراء، وفق إجراءات مفصلة ،والحل ليس في ذلك ،بل بتفعيل الجهد الاستخباري ،وايضا انهاء قضايا الموقوفين وحسم موضوع التسفيرات .

ولفت التميمي الى ان ، التحقيق مع المتهمين في تهريب السجناء، يعتمد على كاميرات المراقبة وشهود الحادث، وايضا سجلات الحراسة الليلية، والشهود من بقية السجناء الموقوفين ، وان تحقيق المحكمة أكثر نجاحا من لجان التحقيق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });