صراعات الموازنة تشتد.. موسم مشتعل بالخلافات والمضايقات

صراعات الموازنة تشتد.. موسم مشتعل بالخلافات والمقايضات
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تحولت الموازنة المالية إلى عقدة مستدامة داخل العملية السياسية، فعلى رغم مرور ستة أشهر منذ تسلم الحكومة الحالية مهمتها، إلا أنها ما زالت دون موازنة مالية، وهو ما يعيق مسار التنمية، والتقدم الاقتصادي.
وفي آخر تطورات الموازنة، تقول اللجنة المالية التي توكل إليها مهمة إعدادها إنها تسعى إلى تخفيض الموازنة التشغيلية للعام 2023 بنحو 25 ترليون دينار لتقليل العجز، وفيما توقعت أن يتم المصادقة على موازنة العام الحالي الشهر المقبل، شددت على وجوب رفع مستوى الإيرادات غير النفطية بتظافر حكومي وسياسي وشعبي لدعم قطاعات أساسية كالزراعة والصناعة.
أيام حاسمة
وقال عضو اللجنة معين الكاظمي إنه “خلال الأسبوعين القادمين سنعمل في اللجنة المالية بجد لتقليص الموازنة التشغيلية في مجال الخدمات السلعية وبعض المستلزمات الاستهلاكية والتي تضاعفت في بعض الوزارات ولتقليل العجز بنحو 25 ترليون دينار عن مجموعه الكلي الذي يزيد عن 64 ترليوناً وربما على ضوء ذلك يتم تقليل المبلغ الكلي للموازنة البالغ 199 ترليون دينار”.
وأضاف “نتوقع أن يتم المصادقة على الموازنة في الشهر المقبل”.
ما وراء الكواليس تؤكد مصادر نيابية وجود خلافات بين الحكومة ومجلس النواب، حول جملة مسائل تتعلق بالموازنة، مثل سعر برميل النفط، وكذلك حجم الموازنة، فضلاً عن مدتها، حيث تسعى الحكومة الحالية إلى إقرارها لمدة ثلاث سنوات، وهو خيار لا يحبذه الكثير من النواب، تحسباً من إحراز السوداني تقدماً أو تحقيق واقع اقتصادي جديد، قد يُحسب له.
حزمة الخلافات
وقال مصدر نيابي، لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “قوى سياسية تخشى من إقرارها لمدة ثلاث سنوات، باعتبارها ستُحسب لرئيس الحكومة الحالية، وهو مسار قد يعرقل إقرار الموازنة، كما أن بعض القوى ترفض اعتماد سعر النفط 70 دولاراً، بداعي تغير الأسعار، وتأثير التقلبات”.
وأضافت تلك المصادر، أن “الأيام المقبلة، بعد انتهاء عطلة العيد، وبدء أعمال مجلس النواب، ستشهد نقاشات حامية، وحراكاً سياسيا لإنهاء ملف الموازنة المالية، إذ سيشهد الموسم الحالي، صراعات سياسية، خاصة بعد اشتراط الكتل السياسية السنية، إقرار قانون العفو العام مقابل تمرير الموازنة”.
وقد مضى عام 2022 دون إقرار موازنة للبلد، بسبب الأزمة السياسية، وكانت حكومة تصريف الأعمال السابقة قد حاولت إرسال موازنة، لكن منعت بقرار من المحكمة الاتحادية.



