اقتصادتحليلات

سلم الرواتب.. بين ضغط الموظفين وتمهل السياسيين

بغداد/ عراق اوبزيرفر

لا يزال الموظف العراقي، ينتظر سماع الاخبار عن سلم الرواتب الجديد، على أمل ان تحمل بشرى حكومية تزف له الخبر الموعود الذي غاب لسنين وغاب معه “الإنصاف والعدالة” والمساواة مع أقرانه في الرواتب والحوافز وغيرها من المخصصات.

ويقول مختصون، إنه إذا كان البرلمان والحكومة جادين فعلا في اعداد سلّم جديد للرواتب يحقق نوع من العدالة الاجتماعية بين الموظفين فأنه يمكن تحقيق ذلك من دون اضافة تخصيصات مالية جديدة الى الموازنة العامة وذلك من خلال الغاء الرواتب المكررة والمزدوجة التي تصرف لبعض فئات المجتمع لأسباب سياسية وكذلك تخفيض رواتب ومخصصات الدرجات الخاصة وبعض فئات الموظفين في الدرجات العليا واستخدام الفائض المالي المتحقق في رفع رواتب الشرائح الدنيا من الموظفين لتحقيق نوع من التوازن في الرواتب.

وظائف أصعب.. وظائف أسهل

على الضفة الأخرى، يقول خبير الاقتصاد، سرمد الشمري، إن “سلم الرواتب يجب أن تأخذ بنظر الاعتبار التباين الحاصل في المهام والوظائف، باعتبار وجود وظائف أصعب وأخرى، أقل، وهو ما يستدعي الموازنة بينها، وتحقيق العدالة، للجميع”.

وأضاف الشمري في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “سلم الرواتب الجديد لا علاقة له بالموازنة المالية، وهو قرار يصدر من مجلس الوزراء، وجاء تزامنه مع الموازنة، بسبب الضغط الشعبي، الذي يرى ضرورة إدراج التخصيصات المالية لهذا السلم الجديد”.

وفي صباح أمس وفي محافظات عراقية عدة وفي توقيت واحد انطلقت مظاهرات عدة من قِبل موظفي الدولة، مطالبين بتعديل سلم الرواتب قبل إقرار الموازنة.

وطبقاً للمراقبين وخبراء المال، فإن قضية سلم الرواتب التي هي إحدى الإشكاليات المهمة على صعيد الوظيفة العامة في العراق وما تشهده من فوارق بين موظفي الدولة لا يمكن حلها في وقت باتت الموازنة جاهزة للتصويت.

يحتاج وقتاً طويلاً

ويقول نواب إن مناقشة وإقرار سلم الرواتب الجديد يحتاج إلى وقت طويل، وهو ما يعني في حال ربطه بالموازنة تعطيل إقرارها لعام آخر مثلما تعطلت منذ منتصف عام 2021 وحتى منتصف 2023 مروراً بعام 2022.

وانطلق المتظاهرون في وقت واحد في محافظات بغداد والبصرة وذي قار ومدن أخرى طالبوا بتعديل سلم الرواتب بهدف تقليل الفوارق بين الموظفين.

وعدد الموظفين والمتقاعدين في العراق يتجاوز 9 ملايين موظف ومتقاعد، ومنضوي ضمن برنامج الحماية الاجتماعية وتنفق عليهم الدولة نحو 5 مليارات دولار رواتب؛ وهو ما يستنزف أكثر من 70 في المائة من موازنة الدولة التي تذهب إلى ما هو تشغيلي في حين ترتفع نسبة البطالة بشكل كبير في البلاد وكذلك نسبة التضخم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });