العراقتحليلاترئيسية

اغتصاب الأطفال.. جريمة تزحف لتكون ظاهرة

بغداد / عراق اوبزيرفر

يكشف توجه مجلس القضاء الأعلى، لتشديد العقوبات بحق مغتصبي الأطفال، عن تنامي هذا النوع من الجرائم واقترابها من الظاهرة، بحسب باحثين في الشأن الاجتماعي، وهو ملف يرتبط بالضرورة بانتشار المخدرات، وعدم تفعيل العقوبات السريعة والمناسبة بحق مرتكبيها.

وازدادت ظاهرة “اغتصاب الأطفال”، مؤخرًا في العراق، على الرغم من الإجراءات والملاحقات التي تعلن سواء من قبل الأجهزة الأمنية أو القضائية، إلا أنها مستمرة في الانتشار، وكان آخرها في بغداد والبصرة.

وسجلت البصرة خلال الشهر الماضي، جريمة مروعة بعد خطف طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات، واغتصابها والتنكيل بجثتها قبل رميها في حاوية النفايات، في المقابل أفشلت القوات الأمنية في بغداد بالشهر نفسه، محاولة شخص يعمل حارسًا في أمانة بغداد أقدم على خطف طفل ومحاولة اغتصابه.

جريمة كركوك

وفي الشهر الجاري، أعلنت خلية الإعلام الأمني، اعتقال متهم يقوم باستدراج الأطفال واختطافهم واغتصابهم في ناحية الملتقى التابعة إلى محافظة كركوك، في إعلان حقيقي عن زيادة ظاهرة الاعتداء على الأطفال في العراق خلال السنوات القليلة الماضية.

ويرى باحثون في الشأن الاجتماعي، أن قضية اغتصاب الأطفال موجودة سابقا، لكنها لم تنتشر مثل الآن ولم يسلط الضوء عليها، فحاليا انتشرت وباتت أقرب للظاهرة وسببها يعود بالدرجة الأساس إلى تعاطي المخدرات، التي تسبب أحيانا الشذوذ الجنسي، وتجعل المتعاطي يقدم على هذه الأفعال بدون وعي.

وأبرز الأسباب التي تسببت بانتشار تلك الظاهرة هي غياب العقوبات السريعة، فأغلب المجرمين قد أمنوا العقاب، كما أنه لم يحدث في العراق حاليا، أن يكون مرتكب مثل هذه الجرائم عبرة للآخرين، فلم يعدم مجرم بشكل سريع، وهو ما رآه مختصون، أنه ربما يكون رادعاً لمثل تلك الأفعال.

وترى الباحثة الاجتماعية منى العامري أن “القيود الاجتماعية على مسألة اغتصاب الأطفال عمّقت الأزمة، وأصبحت العائلات تخجل من ذكر ذلك، أو حتى إقامة الدعاوى القضائية، تجنباً للحرج الاجتماعي، وهذا غير مقبول، وعلى الحكومة والقضاء تشيجع إقامة الدعاوى، وتفعيل الملاحقات القضائية، ضد الوحوش البشرية، وعدم السماح لهم بتخريب الطفولة”.

الظاهرة بدأت تزحف

وأضاف العامري في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “العراق خلال الفترة الماضية سجل عدداً من عمليات اغتصاب الأطفال، وهو مؤشر واضح على أن تلك الظاهرة بدأت تزحف كثيراً، ما يستدعي من الشرطة المجتمعية الوقوف على تلك اسباب انتشار تلك الظاهرة، ومعالجتها، واتخاذ خطوات متقدمة في المواجهة مع تنسيق الأمر مع وزارة الداخلية، والمفارز الموجودة، فضلاً عن مشاركة بعض الوزارات وعدم الاكتفاء بالمواجهة العسكرية، واعتماد حلول مجتمعية واقتصادية كذلك”.

ومن المعروف أن الأطفال الذين يتعرضون للاغتصاب، سيعانون من مشاكل نفسية كبيرة وتكون لديهم صعوبة بالعودة للحياة والاندماج بالمجتمع، لذا فهم بحاجة لعلاج نفسي مكثف ومراكز خاصة تستقبلهم، فما تعرضوا له لن يمحى من ذاكرتهم، سواء الأولاد أو الفتيات، وخاصة الفتيات فستكون الجريمة مضاعفة بحقهن وسيعانين كثيرا، ما لم يتم تدارك الأمر بعلاج نفسي”.

وبرزت خلال السنوات الماضية، العديد من حالات الاغتصاب في العراق، وبعضها كان لفتيات لم يتجاوزن العاشرة من عمرهن، وتحولت هذه الجرائم الى قضايا رأي عام في حينها، خاصة وأن بعضها تسبب بوفاة الفتيات المغتصبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });