العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

القطاع الخاص في العراق.. ملاذ أخير لكنه ميت

بغداد / عراق أوبزيرفر

يعاني القطاع الخاص في العراق من تهميش كبير مع تعاقب الحكومات منذ عام 2003، إذ لم تنجح في وضعه على السكة الصحيحة، فضلاً عن غياب دوره في أهم المراحل التي مرت بها البلاد.

ويشخص خبراء الاقتصاد والمال أن الأوضاع الاقتصادية في العراق لا يمكن أن تستقيم دون الاهتمام بالقطاع الخاص، وتنظيم شؤونه، باعتباره الوحيد القادر على امتصاص أكبر قدر ممكن من البطالة، خاصة وأن الجامعات العراقية تخرج آلاف الطلبة سنوياً.

يرتبط بالاستثمار

ويحتاج هؤلاء الطلبة إلى سوق ناهض، قادر على استيعابهم، وتوفير الحياة الكريمة، لكن تحديات القطاع الخاص في العراق ما زالت ماثلة للعيان، فضلاً عن غياب التخطيط فيما يتعلق بمخرجات العملية التربوية والعلمية.

ويرى خبراء أن القطاع الخاص يحتاج إلى ظروف معينة من أجل أن يأخذ دوره في نهضة الاقتصاد وتوفير فرص العمل، لكن بيئة العمل والاستثمار في العراق لم تقدّم أي عوامل من شأنها أن تدعم القطاع الخاص.

ويرتبط القطاع الخاص ارتباطاً عضويا بقطاع الاستثمار، فكلما كان الحكومات تتجه نحو تعزيز هذا القطاع، فإنه سيكون قادراً على استيعاب أكبر قدر ممكن من الخريجين الجدد، والباحثين عن العمل.

ويمثل تحسين البنية التحتية أمر حاسم لجذب الاستثمارات الخاصة، كما ينبغي تطوير وتحديث البنية التحتية المتهالكة، بما في ذلك الطرق والموانئ والمطارات، وتوفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات، بالإضافة إلى ذلك، يجب تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل التكاليف البيروقراطية المرتبطة بإنشاء وإدارة الأعمال، وتوفير بيئة تجارية ملائمة تشجع على الاستثمار وتمكين رواد الأعمال.

ولا زالت ثقافة البيئة السليمة للأعمال، والاستثمار، غائبة في العراق على رغم الفرص الثمينة التي تتوفر عليها البلاد، باعتبارها خرجت مؤخراً من أتون الحروب والكوارث، وما زالت الكثير من الفرص لم تستغل، ما يتوجب التوجه نحوها بما يعزز واقع الاقتصاد المحلي.

وتوقفت مصانع وشركات أهلية بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وبات الاعتماد على الاستيراد الخارجي بشكل أساسي، فضلاً عن ضعف الاستثمار في البلاد، ما أسهم في الاعتماد الكلي على القطاع الحكومي، بحيث بات المواطن يفضل القطاع العام الذي يضمن حقوقه في مرحلة ما بعد التقاعد، فضلاً عن الراتب الذي يقدّمه، بعكس القطاع الخاص الذي لم يشكّل جزءًا أساسياً من بناء عراق ما بعد عام 2003.

ويعاني القطاع الخاص من مشكلات عدة، منها عرقلة الدولة له من خلال تعقيد الإجراءات وعدم توافر البيئة المثالية، الأمر الذي دفع غالبية رجال الأعمال إلى حزم أموالهم ونقلها إلى خارج البلاد للاستثمار والعمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });