المحررتحليلاتخاص

انتخابات مجالس المحافظات.. لماذا التصويت والاحزاب ذاتها ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

فجرت الانتخابات المرتقبة لمجالس المحافظات خلافات جديدة في الأوساط السياسية والشعبية، فيما يرى متابعون ، أنها أوكار للفساد وتخدم مصالح خاصة حزبية، الأمر الذي دفع البرلمان إلى حلها في خريف العام 2019 إثر ضغط شعبي، وسط تظاهرات غير مسبوقة شهدتها البلاد حينها، لكن حكومة رئيس الوزراء محمد السوداني أمرت بإعادتها.

ويوم الاثنين المقبل، يتوجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مجالس المحافظات للمرة الأولى منذ عقد، لكن الكعكة  ستكون للاحزاب الكبيرة لتعزيز حضورها في عموم المؤسسات.

الى ذلك امتلأت شوارع بغداد خلال الأسابيع الماضية،  والمدن الكبرى باللافتات الانتخابية وصور المرشحين، بعضها تم تمزيقه أو إسقاطه أرضا، في انعكاس للشعور العام بالاستياء وخيبة الأمل في أوساط الناخبين.

انتخابات من دون الصدريين

وتجرى الانتخابات من دون التيار الصدري، أحد أبرز التيارات السياسية في العراق الذي أعلن مقاطعة الانتخابات، ليترك الساحة مشرعة تماما لخصومه في الإطار التنسيقي.

وتردد ان الأحزاب المعارضة الصغيرة المنبثقة من تظاهرات العام 2019، الانتخابات. لكن أحزابا أخرى مماثلة آثرت خوض المغامرة على أمل بناء قاعدة شعبية.

وقال بيان لحركة “نازل آخذ حقي” حديثة العهد إن “الطبقة السياسية التي جاءت بعد عام 2003 فشلت في إدارة البلد”.

مع ذلك، ما زالت هذه الحركة تراهن على تغيير أوضاع البلاد، لأن “المواطن اليوم، في الأغلب الأعم، كاره للعمل السياسي ويكره أي صفة لأي سياسي والسبب وجود فشل”، مع محاولة عكس تجربة ثانية وفقا لبيان”.

واشار البيان الى إن حركة نازل “تعد الجمهور بممارسة رقابة حقيقية داخل  المجالس، لوقف هدر المال العام”.

وفي هذا السياق يهيمن الإطار التنسيقي على مجلس النواب وهو تحالف أحزاب شيعية وتيارات تمثل فصائل في الحشد الشعبي، وقد تكون مجالس المحافظات خطوة نحو البرلمان” بالنسبة لتلك الأحزاب إذ أن الانتخابات البرلمانية المقبلة متوقعة في العام 2025  بحسب متابعين.

ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره إلى حفظ العراق وعدم الاعتداء على الانتخابات، رغم وصفه إياها بـالفاسدة.

وقال الصدر، في منشور على منصة «إكس»: «نحن أناس يتطهرون من فسادهم ومن ألعوبة انتخاباتهم ، تطهروا ولا تعتدوا على اقتراعهم الفاسد، واحفظوا كرامة العراق».

ويقول أعضاء في الإطار التنسيقي» الحاكم إنهم يخشون من ردة فعل أنصار التيار الصدري يوم الاقتراع، لا سيما في مناطق نفوذهم وسط وجنوب العراق، لكن مدوّنين من أنصار التيار يدفعون عنه هذه التهم، ويؤكدون أن جمهور الصدر منسحب من الحياة السياسية بشكل تام.

تأسست عام 2003

المثير في الامر وفق المتابعين ،أن انتخابات المحافظات ، تعد كنزاً للكثير من الجهات الحزبية والسياسية التي تحاول مضاعفة الغلة بالرغم من تدوير ذات الوجوه مع “اضافة القليل من الوجوه “للتعمية ” وللاستحواذ على الإدارات المحلية.

هذا وتأسست مجالس المحافظات بعد الغزو الأميركي للعراق في العام 2003 والإطاحة بنظام صدام حسين، وتتمتع بصلاحيات مهمة، بينها انتخاب المحافظ ووضع ميزانيات القطاعات الصحية والنقل والتعليم، من خلال الأموال المخصصة من قبل الحكومة المركزية والإيرادات المحلية للمحافظة.

لكن.

وكان قد صرح في وقت سابق هادي العامري بالقول، أحد أبرز السياسيين، إن “مجالس المحافظات تحظى بأهمية كبيرة جدا لتقديم الخدمات للمواطنين”.

وتعد الانتخابات المقررة، يوم الاثنين المقبل، الأولى من نوعها منذ العام 2013، لكنها تجري وسط سياق عام متوتر في المنطقة على خلفية الحرب في غزة.

وتجري على امتداد 15 محافظة في البلد البالغ عدد سكانه 43 مليون نسمة، ولا تشمل محافظات إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي والواقع في شمال العراق.

ويتوجه نحو 17 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع في 7166 مركزا، للاختيار من بين 6000 مرشح يتنافسون على 285 مقعدا في جميع المحافظات، أكبرها عددا مجلس محافظة بغداد الذي يضم 49 عضوا، يليه مجلس محافظة البصرة ويضم 22 مقعدا.

ومن بين المرشحين 1600 امرأة، يمثلن نسبة 25 بالمئة المحددة لهن. وخصصت أيضا 10 مقاعد للأقليات المسيحية والإيزيدية والصابئة في بلد متعدد الإثنيات والطوائف.

وفي مقال لموقع مركز الأبحاث الإقليمية والدولية (ايريس) التابع للجامعة الأميركية في السليمانية توقعت ايريس،  بأن “تحتفظ الأحزاب والائتلافات الكبيرة بالنسبة الأعلى” في نتائج الانتخابات.

الهيمنة للاطار

وبحسب الموقع ،انه من بين 15 محافظة، فإن المحافظات التسع الجنوبية وبغداد، ستكون من نصيب أحزاب الاطار التنسيقي أو حلفائها”.

وفي المحافظات السنية، يتوقع أن يتراجع تحالف “تقدم”، عقب قرار  المحكمة الاتحادية العليا  في نوفمبر بإقالة زعيمه محمد الحلبوسي من منصبه كرئيس لمجلس النواب.

ولا يستبعد وفقا للمقال حدوث “توترات طائفية عرقية”، خصوصا في محافظة كركوك الغنية بالنفط والواقعة في شمال البلاد والتي “لها تاريخ في التوترات المجتمعية بين العرب والأكراد والتركمان”،ويتوقع ، أن “تبلغ نسبة المشاركة فيها 25 بالمئة” من إجمالي الناخبين، هذا وينظر العراقيون بعدم الثقة التي يقدمها المرشحون للانتخابات القدامى وحتى الوجوه الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });