رواية جديدة بشأن الايزيدية العراقية.. المكتب الحكومي بغزة يوضح: جاءت وعاشت وغادرت بإرادتها

غزة/ متابعة عراق أوبزيرفر
أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الجمعة، توضيحاً بشأن ملابسات قضية الفتاة العراقية الإيزدية فوزية سيدو.
ونفت حكومة غزة، الرواية الإسرائيلية التي قالت إن فوزية سيدو قد تم اختطافها.
وأضافت، أن “السيدة الايزدية تزوجت من شاب فلسطيني من مدينة خان يونس (جنوب قطاع غزة) أثناء مشاركته في القتال في صفوف قوات المعارضة بسوريا الشقيقة، وعاشت معه ومع والدته هناك، ولكن بعد مقتل الشاب هناك سافرت بمحض إرادتها مع والدته إلى تركيا بشكل رسمي ودخلت عبر المنافذ الرسمية، ثم انتقلت بكامل حريتها إلى جمهورية مصر أيضاً بطريقة شرعية تماماً، ثم بعد ذلك دخلت إلى قطاع غزة واستقرت مع والدة زوجها المتوفى”.
وتابعت: “بعد عدة سنوات تزوجت اليزيدية من شقيق زوجها المتوفى، وعاشت معه سنوات قبل استشهاده هو الآخر بنيران الاحتلال الإسرائيلي في جريمة الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال حالياً في قطاع غزة”.
وأشارت الى ان “الفتاة توجهت إلى الحكومة الفلسطينية وطلبت منها تأمينها في مكان آمن بعد استشهاد زوجها، واستجابت الحكومة لطلب السيدة الكريمة، ووفرت لها غرفة خاصة في إحدى المرافق الحكومية جنوب قطاع غزة، كما وفرت لها كل مستلزمات الإقامة والمعيشة والحياة الكريمة، من طعام وشراب وفراش ولباس بشكل كامل، وأشرف عليها فريق حكومي متخصص في إطار حمايتها، حالها كحال حماية كثير من الأجانب الذين عاشوا ظروفاً قاسية خلال حرب الإبادة الجماعية”.
وبينت، ان “السيدة الفاضلة تبلغ من العمر (أكثر من 25 عاماً) وليس كما زعم الاحتلال وكذب، وطلبت التواصل مع أهلها لأنها أصبحت تشعر بأنها غير آمنة في قطاع غزة مع شدة القصف والاستهداف الهمجي للاحتلال الإسرائيلي، وطلبت إجلائها خاصة بعد استشهاد زوجها”.
وتابعت: “وفعلاً بعد أن تواصلت السيدة مع ذويها، تواصلوا بدورهم مع الحكومة الأردنية والتي بدورها نسقت مع الاحتلال من أجل إخراجها عبر معبر كرم أبو سالم، حيث توجهت الايزدية من المرفق الحكومي المخصص لها إلى المعبر بنفسها وبعلم أهل زوجها وبعلم الحكومة الفلسطينية، ولم يقم الاحتلال بتحريرها كما كذب على الرأي العام وحاول تضليله في بيانه المكذوب”.
وأشار الى، أنَّ “الرِّواية التي حاول الاحتلال الترويج لها؛ لا أساس لها من الصحة، فقد انتقلت الفتاة إلى غزة عابرة عدة مطارات ومنافذ دولية بشكل رسمي، فكيف تمر عبر كل هذه المطارات والمنافذ دون أن ينتبه لها أمن المطارات والمنافذ في عدة دول، ثم يزعم الاحتلال أنها مخطوفة؟!”.
واكدت، ان “هذا الاحتلال الذي يكذب على الرأي العام هو نفسه الذي قتل زوجها وحوّل حياتها إلى مأساة حقيقية وأصبحت أرملة، حيث قتله في جريمة بشعة وفظيعة وغير إنسانية ضمن سلسلة جرائمه التي طالت كل بيت في قطاع غزة، ومن بينهم العشرات من حملة الجنسيات الأجنبية الذين كانوا في قطاع غزة يأكلون ويشربون مع شعبنا الفلسطيني الكريم ولكن الاحتلال قتلهم بشكل وحشي وبدم بارد”.
ودعت وسائل الإعلام المختلفة والرأي العام إلى “عدم التعاطي مع رواية الاحتلال الكاذبة، الذي يحاول أن يغير في مجريات الكثير من القصص لصالحه من أجل تحسين صورته المحروقة والمشوهة بالقتل والدماء والإبادة”.
وادانت “جريمة الاحتلال بقتل زوج الفتاة اليزيدية”، داعية كل العالم إلى “إدانة هذه الجريمة البشعة وكذلك جرائم القتل المستمرة بحق الأجانب وغير الأجانب في قطاع غزة”.
وحملت “الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن الفظائع ضد الإنسانية التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة، ومنها تخريب حياة الناس والأجانب”.
وكان جيش “الاحتلال” الاسرائيلي، قد كشف، عن مشاركته في عملية تحرير ايزيدية عراقية.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي في منشور على منصة اكس، “بعد أكثر من عقد في قطاع غزة: جيش الدفاع بقيادة وحدة تنسيق أعمال الحكومة وبالتعاون مع السفارة الأمريكية في اسرائيل عمل لتحرير شابة ايزيدية تم احتجازها من قبل أحد عناصر حماس المحسوب على داعش في القطاع”، وفق قوله.
واضاف “بعملية منسقة بين جيش الدفاع والسفارة الأمريكية في اسرائيل وجهات دولية أخرى (لم يسمها) تسنى خلال هذا الأسبوع تحرير الفتاة الايزيدية البالغة ٢١ من العمر فوزية أمين سيدو من أسرها في القطاع لتعود إلى حضن عائلتها في العراق. قبل حوالي عقد عندما كان عمرها ١١ سنة فقط تاجر بها عناصر “الدولة الإسلامية” (داعش) وسلموها إلى عنصر حماس محسوب على داعش بقطاع غزة”.
وتابع “أثناء حرب “السيوف الحديدية” قتل المخرب الذي احتجزها على ما يبدو اثر هجمات جيش الدفاع في القطاع، فهربت إلى مكان آمن في القطاع. وخلال الأيام القليلة الأخيرة تم إخراجها من قطاع غزة عن طريق معبر كيرم شالوم بعملية سرية تطلبت تنسيقات معقدة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وجهات أخرى في المجتمع الدولي (لم يسمها). لدى مغادرتها القطاع تم نقلها إلى معبر جسر النبي لتنتقل إلى الأردن ومن ثم إلى حضن عائلتها في العراق”، بحسب ما جاء في نص المنشور.
وفي الثاني من تشرين الاول الجاري، اعلنت وزارة الخارجية، تحرير واستلام مختطفة إيزيدية بجهود مشتركة مع جهاز المخابرات الوطني.
وذكرت الوزارة في بيان، أنها “تعلن استلام المختطفة الإيزيدية فوزية أمين سيدو، التي تم تحريرها بجهود مشتركة بين وزارة الخارجية وجهاز المخابرات الوطني، وبالتنسيق العالي مع سفارتي الولايات المتحدة الأميركية في بغداد وعمان، والسلطات الأردنية، وذلك بعد جهود ومتابعة استمرت لأكثر من أربعة أشهر”.
وأضافت، أن “المختطفة التي تبلغ من العمر 21 عامًا وتنحدر من ناحية القحطانية/ مجمع العدنانية، كانت قد اختطفت من قبل عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وتم نقلها إلى عدة دول قبل تحريرها يوم أمس بتنسيق مباشر وإشراف وزير الخارجية، بالتعاون مع الجهات المعنية المذكورة.”
واشارت الى أنه ” تم تسليم الفتاة إلى ذويها مساء هذا اليوم بعد عودتها إلى العراق”، مؤكدة أنها “ستبذل كافة الجهود لضمان تحرير جميع المختطفات، سواء من الإيزيديين أو من باقي المكونات اللاتي تم نقلهن خارج العراق”.
وتابعت: “كما تسعى إلى المساهمة الجادة في الجهد الوطني الرامي إلى إعادة التأهيل والاندماج في المجتمع، وتقديم الجناة إلى العدالة.”



