العراقخاصرئيسية

عاجل| التوريث السياسي يرسم صورة انتخابات 2025.. الآباء يسلمون راية حكم العراق إلى الأبناء (جداول بالأسماء)

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تشهد الساحة السياسية العراقية بعد أكثر من عقدين على التغيير عام 2003 حالة متنامية من التوريث السياسي، حيث بات السياسي يورث مكانته ونفوذه لأبنائه وأقاربه، ما أوجد جيلاً جديداً من الشخصيات التي دخلت العمل السياسي اعتماداً على الرمزية العائلية أكثر من اعتمادها على الكفاءة أو التدرج الحزبي.
ولا يقتصر الأمر على مكون دون الآخر او محافظة دون اخرى، فالمشهد متكرر في الجنوب مثله في الوسط والغرب والشمال وبين الشيعة والسنة والكورد على حد سواء !
وهذا الواقع أثار جدلاً واسعاً حول غياب مبدأ تكافؤ الفرص، وتأثيره على مسار العملية الديمقراطية في البلاد.
ويرى مختصون أن تفشي ظاهرة التوريث السياسي في العراق يعمّق من هيمنة الأحزاب التقليدية ويغلق الباب أمام الكفاءات الشابة، حيث أن اعتماد الكثير من المرشحين على نفوذ العائلة أو القرابة من زعيم سياسي يكرّس العشائرية والمحسوبية، ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص في المنافسة الانتخابية.
يقول المحلل السياسي رافد العطواني، أن “دخول كثير من الشخصيات إلى عالم السياسة في العراق لازال يرتبط بالانتماء العائلي أو القرب الاجتماعي من الزعامات السياسية، أكثر من اعتماده على الكفاءة والتدرج الطبيعي في العمل الحزبي”.
و أضاف العطواني لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “السياسة علم يُدرس في الجامعات، والدخول إليها يفترض أن يكون مبنياً على مؤهلات ورغبة شخصية حقيقية، لا على الرمزية العائلية أو القرابة من شخصية سياسية”، مشيراً إلى أن “الاعتماد على هذا النهج يؤدي إلى إزاحة أصحاب الخبرة والكفاءة، ويخلق حالة من غياب تكافؤ الفرص بين المرشحين”.
وبيّن أن “الكثير من التجارب في العراق أظهرت أن بعض المرشحين يصلون إلى مواقع متقدمة في الأحزاب أو الانتخابات عبر المحسوبية والعشائرية، وهو ما يؤثر سلباً على طبيعة العملية السياسية”، لافتاً إلى أن “هذا السلوك الاجتماعي الموروث يجعل السياسي في بعض الأحيان يميل إلى محاباة أقاربه على حساب الآخرين”.
واسترسل العطواني قائلاً أن “منح المناصب على أساس القرابة، بما في ذلك بعض الحالات التي طالت النساء دون امتلاكهن المؤهلات اللازمة، يمثل مثلبة واضحة في التجربة السياسية العراقية”، مشدداً على أن “الأساس في بناء عمل سياسي سليم هو الكفاءة والتدرج والالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص بعيداً عن المجاملات”.
وتعاني الساحة السياسية من هيمنة عائلات معينة في مختلف المحافظات، حيث تتحكم هذه الأسر بمفاصل القرار عبر توريث المناصب وتوزيعها بين الأبناء والأقارب، ما أدى إلى إقصاء شخصيات تمتلك خبرة وكفاءة سياسية، وأضعف من فرص التداول الحقيقي للسلطة، حيث أن استمرار هذا النمط يعمّق الانقسام الاجتماعي، ويجعل العملية السياسية تدور في إطار ضيق يخدم المصالح العائلية أكثر من خدمة المصلحة العامة.
وفي الوقت الذي يتم فيه استبعاد المئات من المرشحين لأسباب قانونية وسياسية مختلفة، حيث أصدرت مفوضية الانتخابات عشرات القرارات التي تضمنت استبعاد نواب وسياسيين ومرشحين جدد، يشهد المشهد الانتخابي اقبالاً ملحوظاً من أبناء وأقارب المسؤولين في ما يبدو تكريساً واضحاً لهيمنة العوائل السياسية على حكم العراق.
وتنشر عراق أوبزيرفر جداول بأسماء عدد من مرشحي الانتخابات من أبناء السياسيين وأشقائهم وأقاربهم :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });