العراقخاصرياضة

العراق على حافة التاريخ: ملحق عالمي محفوف بالمخاطر… وتحذيرات قوية قبل الصدام الفاصل نحو مونديال 2026

بغداد / عراق اوبزيرفر
دخل المنتخب العراقي مرحلة جديدة من التحديات عقب إعلان نتائج قرعة الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026، وهي مرحلة يرى فيها الخبراء أنها لا تحتمل الأخطاء ولا المسكنات، بل تتطلب عملاً حقيقياً يبدأ من الآن. وفي مقدمة هؤلاء، وجّه الخبير الكروي بسام رؤوف تحذيرات واضحة، مؤكداً أن الوصول إلى الملحق “ليس إنجازاً بحد ذاته”، بل “جرس إنذار يدعو إلى مراجعة عميقة قبل المواجهة الأكثر صعوبة”.

رؤوف شدّد في تصريح لـ”عراق اوبزيرفر”، على أن الوصول الى الملحق لا يعني أن المهمة اكتملت، موضحاً أن المنتخب أمام “مرحلة تحضيرية أعقد وأثقل”، وأن الفوز في الملحق يحتاج إلى خطة شاملة تبدأ فوراً وتُبنى على واقعية الأداء، لا على نشوة التأهل.

وأشار إلى أن خوض مباراة خارجية في أول تجربة ملحق بتاريخ الكرة العراقية سيضع المنتخب أمام ضغوط مضاعفة، لافتاً إلى تجارب عربية سابقة مثل الأردن وسوريا التي لم تنجح في تجاوز هذه المرحلة، داعياً إلى “التعلم من أخطاء الآخرين بدل تكرارها”.

ورغم التحديات، يرى رؤوف أن الروح المعنوية المرتفعة والدعم الحكومي المتوقع قد يشكلان رافعة مهمة قبل الملحق، لكنه حذّر من أن “أي ارتباك في هذه الفترة الحساسة سيترك أثراً كارثياً على مسار المنتخب”.

كما دعا الجهاز الفني إلى اتخاذ قرارات جريئة وإجراء تغييرات حقيقية في قائمة المنتخب، مع تعزيز الصفوف بعناصر قادرة على تقديم الإضافة في اللحظات الفاصلة.

وفي موازاة التحذيرات، حملت قرعة الملحق العالمي التي أُجريت اليوم في مقر الاتحاد الدولي FIFA ملامح الطريق الأخير نحو المونديال؛ إذ وضعت العراق في Path 2، حيث ينتظر “أسود الرافدين” الفائز من مواجهة سورينام وبوليفيا في مباراة فاصلة يُحسم من خلالها هوية صاحب آخر بطاقة مؤهلة إلى كأس العالم 2026.

وبحسب نظام البطولة، يلتقي المنتخبان أولاً في نصف نهائي المسار، ثم يواجه الفائز المنتخب العراقي في المباراة النهائية للمسار، التي ستحدد مصير بطاقة العبور إلى النسخة الموسعة من كأس العالم المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وينتظر أن يعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم عن برنامج التجهيز الكامل، من معسكرات تدريبية ومباريات تجريبية، تحضيراً لهذا الامتحان المصيري الذي قد يعيد العراق إلى أجواء كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1986.

وبين تحذيرات الخبراء وتطلعات الجماهير، يقف المنتخب العراقي اليوم على حافة تاريخ جديد حيث يفصل بينه وبين المونديال تسعون دقيقة فقط، قد تُعيد الهيبة وتكتب فصلاً جديداً في مسيرة الكرة العراقية أو تُضاف إلى سجل الفرص الضائعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });