البيت الأبيض يصدر الاستراتيجية الأمنية الوطنية الجديدة.. تجاهل كامل للعراق رغم الشراكة الممتدة

واشنطن/مُتابعة عراق أوبزيرفر
أصدر البيت الأبيض، اليوم الأحد،النسخة الرسمية من الاستراتيجية الأمنية الوطنية للولايات المتحدة للأعوام المقبلة، كاشفاً عن ملامح التوجهات الأمريكية في الملفات الدولية والإقليمية، وسط غياب لافت لأي ذكر للعراق، رغم الشراكة الأمنية الممتدة بين البلدين.
وبحسب ترجمة “عراق أوبزيرفر “، ركّزت الوثيقة على توسيع نفوذ واشنطن في النصف الغربي من العالم وتقليل انخراطها المباشر في الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن سياسة “التلقين” التي انتهجتها الولايات المتحدة خلال العقود الماضية لم تحقق أهدافها، فيما ستعتمد المرحلة المقبلة على التعامل المباشر مع الأنظمة والقادة المحليين دون فرض إملاءات تتعلق بملفات مثل حقوق الإنسان، إلا في حال حدوث تغييرات جوهرية داخل تلك الدول.
كما شددت الاستراتيجية على منع أي قوة أجنبية من الهيمنة على الشرق الأوسط، مع تقليص الحروب المباشرة، والاعتماد بشكل أكبر على الشراكات الاقتصادية، إضافة إلى تحويل الأولويات نحو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتقليل الارتباط بالمنطقة في ملف الطاقة.
ورغم تناول الوثيقة لعدد من القضايا الإقليمية، ومنها الملف السوري، فإنها خلت تماماً من أي ذكر للعراق، سواء فيما يتعلق بالدور السياسي أو الأمني أو في ما يخص مستقبل العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن.
ويأتي هذا التجاهل على الرغم من أن العراق يُعد، بموجب اتفاقيات 2008 الأمنية و2011 الإطارية، “شريكاً استراتيجياً” للولايات المتحدة، وهو ما يثير تساؤلات حول موقع بغداد في رؤية واشنطن للمرحلة المقبلة



