
بغداد / عراق اوبزيرفر
في أجواء سياسية مشحونة تسبق جلسة مجلس النواب المقرر عقدها يوم غد الاثنين 29 كانون الأول 2025، تتجه الأنظار إلى البيت السني إذ من المقرر أن يعقد المجلس السياسي الوطني اليوم اجتماعاً أخيراً لحسم ملف الترشيح وسط مؤشرات واضحة على تعثر التوافقات الداخلية، مقابل تصاعد الحديث عن خيار الدخول بأكثر من مرشح وترك الخيار لـ“الفضاء الوطني” كمسار بديل.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان مجلس النواب جدول أعمال جلسته المرتقبة، والتي ستتضمن تأدية اليمين الدستورية وانتخاب رئيس البرلمان.
يقول الباحث في الشأن السياسي عادل العماش، “حتى اللحظة لا توجد مؤشرات على حسم اختيار مرشح واحد لرئاسة البرلمان، إذ ما تزال الخلافات قائمة بين الأطراف السنية”، مشدداً في الوقت نفسه على أن “اجتماع اليوم للمجلس السياسي الوطني يعقد في توقيت بالغ الحساسية”.
في إجابته على سؤال من المرشح الأقرب للظفر برئاسة البرلمان، يشير العماش لـ”عراق اوبزيرفر، قائلاً: “المرشح الأقرب وفق المعطيات الحالية هو من يمتلك مقبولية عابرة للكتل ويتمتع بعلاقات متوازنة مع مختلف القوى السياسية وقادر على إدارة البرلمان بروح تهدئة لا بروح صراع. كما يُفضل أن يكون المرشح صاحب خبرة برلمانية أو سياسية وغير محسوب على خطاب تصعيدي أو إقصائي مع القدرة على فتح قنوات تواصل فاعلة مع الإطار التنسيقي وباقي الشركاء السياسيين”.
وأطلق الباحث السياسي، تحذيراً من التزمت أو طرح مرشحين لـ”التحدي”، مؤكداً أن ذلك “ٍيؤدي إلى تعميق الانقسام داخل المكون السني”.
ويوم أمس، كشف القيادي في تحالف “العزم” حيدر المُلا، عن “عجز” داخل “المجلس السياسي” السُني، عن التوافق على مرشح لرئاسة مجلس النواب، بينما أشار إلى إصرار أحد قيادات المجلس على التعامل مع المنصب كـ”غنيمة واستحقاق شخصي.
وقال المُلا في تدوينة تابعتها “عراق اوبزيرفر”، إن “الرئاسات الثلاث رغم توازناتها المكوناتية تمثل الدولة لا الطموحات الفردية، ومع عجز الإطار السُني عن التوافق على مرشح لرئاسة مجلس النواب، وإصرار أحد القيادات على التعامل مع المنصب كغنيمة واستحقاق شخصي، فإن المسار الدستوري هو الفيصل”.
وأضاف، “سيُحسم المنصب بطرح أكثر من مرشح ضمن الإطار الوطني، حيث المصلحة العامة فوق الحسابات الضيقة”.
وحدَّدت مفوضية الانتخابات النائب الأكبر سنًا الذي سيتولى إدارة الجلسة الأولى للبرلمان، وهو عامر حسين جاسم علي، الفائز عن تحالف تصميم من محافظة البصرة، من مواليد 25/10/1948.
وبحكم نظام المحاصصة، يذهب منصب رئاسة البرلمان إلى القوى السنية، ورئاسة الحكومة إلى القوى الشيعية، ورئاسة الجمهورية إلى القوى الكردية، والتي باتت حكرًا على الاتحاد الوطني الكوردستاني.



