خلافات الأحزاب الكوردية تضع جلسة البرلمان المقبلة أمام خيار التأجيل بدل الحسم

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أستبعد الباحث بالشان السياسي العراقي علي البيدر أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية خلال الجلسة الحالية، مشيرا إلى أن الأطراف الكوردية لم تصل بعد إلى تفاهمات داخلية أو توافقات جماعية تعالج الإشكاليات المرتبطة بما يُعرف بالتوافق الوطني.
وأوضح البيدر أن “هذه التعقيدات ستدفع بالجلسة إلى أيام مقبلة، خصوصاً مع بروز الموقف الأميركي تجاه ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، الأمر الذي عقد المشهد السياسي أكثر”.
وأكد إن “من مهام رئيس الجمهورية الدستورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر، غير أن الخلافات حول تسمية هذا المرشح قد تؤدي إلى تعطيل الاستحقاقات الدستورية مؤقتاً، وسط غياب السند القانوني وعدم الاكتراث لذلك.”
وشدد الباحث بالشأن السياسي خلال حديثه لـ وكالة عراق أوبزيرفر على أن “الأهم هو استمرار عجلة التوافقات في مساراتها المرسومة، مستبعدة خيار إعادة الانتخابات الذي اعتبرته مرهقاً للمنظومة السياسية وللناخبين، مؤكدا أن الأطراف ستلجأ إلى خيارات تقوم إما على التصويت الديمقراطي أو على توافق وطني جامع لمعالجة الأزمة”.
من جهته أكد المحلل السياسي ياسر جاسم أن جلسة مجلس النواب المنتظرة، والتي من المفترض أن تشهد انتخاب رئيس الجمهورية، قد لا تحسم هذا الاستحقاق بسبب استمرار الأزمة بين الحزبين الكورديين الرئيسيين حول اسم المرشح.
وأوضح أن “الحزب الديمقراطي الكوردستاني يتمسك بترشيح وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، فيما يمتلك الاتحاد الوطني مرشحيه، وسط مناشدات بسحب بعض الترشيحات لتجنب تعطيل التوقيتات الدستورية”.
وأضاف جاسم خلال حديثه لـ عراق أوبزيرفر أن “عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى تأجيل الجلسة، وهو أمر ليس جديداً على المشهد السياسي العراقي، حيث سبق أن جرى تجاوز التوقيتات الدستورية في محطات سابقة”.
واستبعد المحلل أن “يصل الأمر إلى حل البرلمان أو الدعوة لانتخابات جديدة”، مؤكداً أن استقرار العراق يمثل واجباً وطنياً على جميع القوى السياسية”.
وأشار إلى أنه “في حال التوصل إلى توافق نهائي، فإن الجلسة المقبلة ستكون كفيلة بانتخاب رئيس الجمهورية، فيما يبقى تكليف رئيس الوزراء مستبعداً في الوقت الراهن، خاصة مع الظروف الإقليمية الصعبة والتحشيدات العسكرية غير المسبوقة التي تلقي بظلالها على العراق”




