العراقتحليلاتخاصرئيسية

المسيّرات تشعل التوتر في الاقليم.. كوردستان يوجه بوصلة الاتهام نحو الفصائل والسوداني يتحرك سريعاً لتدارك التداعيات

بغداد / عراق اوبزيرفر
يتصاعد القلق الأمني في العراق مع تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مناطق في إقليم كوردستان خلال الأيام الأخيرة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من خطورة هذه العمليات على استقرار البلاد وإمكانية جرّها إلى صراع أوسع في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وبينما توجهت اتهامات إلى “فصائل مسلحة” بالوقوف وراء تلك الهجمات، باشرت الحكومة الاتحادية سلسلة إجراءات أمنية وتنظيمية، شملت تغييرات في القيادات الاستخبارية ضمن قاطع عمليات سهل نينوى، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تكرار الهجمات التي باتت تثير مخاوف سياسية وأمنية متزايدة.

اتهام مباشر للفصائل
وفي هذا الصدد، اتهم القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وفا محمد كريم، فصائل مسلحة “خارجة عن القانون” بالوقوف وراء الهجمات التي استهدفت مناطق في إقليم كوردستان، مؤكداً أن تلك الهجمات تضع العراق في موقف حرج وقد تدفعه نحو الانزلاق إلى صراع أوسع.

وقال كريم في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” إن “القصف الذي تعرضت له مناطق في الإقليم يعد قصفاً إرهابياً نفذته فصائل خارجة عن القانون”، مشيراً إلى أن حكومة الاقليم طالبت رئيس الوزراء محمد شياع السوداني باتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لملاحقة الجهات المسؤولة.

وأوضح أن “هناك مطالب واضحة للحكومة الاتحادية بالتوجه نحو الأماكن المشبوهة التي تنطلق منها هذه الهجمات وفرض السيطرة على الوضع الأمني”، لافتاً إلى أن تحركات أمنية جرت بالفعل باتجاه مناطق في سهل نينوى ضمن مساعٍ للحد من تكرار هذه الهجمات.

وأضاف كريم أن استمرار مثل هذه العمليات “يضع العراق في موقف حرج جداً على المستوى الإقليمي والدولي، وقد يجر البلاد إلى حرب لا يريدها العراقيون”.

وأشار إلى أن “الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيرة التي استهدفت مناطق في إقليم كوردستان”، مبيناً أن حكومة الإقليم اتخذت إجراءاتها بالتواصل مع الحكومة الاتحادية ومطالبتها باتخاذ خطوات حاسمة ضد الجهات المنفذة للهجمات.

اجراءات حكومية
ومنذ انطلاق الحرب الامريكية – الاسرائيلية ضد ايران، تعرض اقليم كوردستان خاصة القنصلية الامريكية هناك الى عمليات قصف متكررة بطائرات مسيرة.

والاربعاء قرر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إعفاء مسؤولي الأجهزة الاستخبارية في قاطع عمليات سهل نينوى، فيما شدد على عدم التهاون مع أي محاولة تسعى إلى زج العراق في الحرب.

وقال مكتب السوداني في بيان، “أجرى رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، زيارة الى مقر قيادة العمليات المشتركة، وترأس حال وصوله اجتماعاً ضم قادة الأجهزة والتشكيلات العسكرية والأمنية، بحضور؛ وزير الداخلية، ورئيس أركان الجيش، ونائب قائد العمليات المشتركة، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب، وسكرتير القائد العام للقوات المسلحة”.

واطلع السوداني وفق البيان على “إيجاز شامل حول الوضع الأمني في مختلف المحافظات، في ظل التطورات الراهنة، والناجمة عن استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها على العراق، فضلاً عن انعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي”.

وشدد القائد العام للقوات المسلحة على “عدم التهاون مع أي محاولة تسعى إلى زج العراق في الحرب، وكل ما يسهم في تهديد استقراره”، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل العمل على تعزيز الأمن الوطني، والحفاظ على المصالح العليا للبلاد.

كما زار السوداني مركز السيطرة في قيادة العمليات المشتركة، وأكد مخاطباً قادة الأجهزة الأمنية، على أن “مسؤوليتهم الشرعية والقانونية تقتضي وضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، والالتزام بفرض القانون بأعلى جهوزية، وعدم السماح لأي جهة بمحاولة جر البلاد إلى الصراع وتهديد الاستقرار”.

وأضاف البيان أن “القائد العام للقوات المسلحة أمر بمحاسبة أي جهة أو عنصر أمني يثبت تقصيره في أداء الواجب، خلال هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق وعموم المنطقة، وضرورة بذل كل الجهود للحفاظ على أمن البلاد وصون مصالح الشعب، وفي هذا الصدد أمر بإعفاء مسؤولي الأجهزة الاستخبارية كافة في قاطع عمليات سهل نينوى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });