العراقالمحررخاصرئيسية

ماذا وراء البيان الناري للسفارة الاميركية.. عراق أوبزيرفر تفتح الملف: الف هجوم والرسالة واحدة !

بغداد/ عراق أوبزيرفر
يثير تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة داخل العراق، بالتزامن مع الحرب الإقليمية الدائرة، تساؤلات متزايدة بشأن طبيعة تعامل الحكومة مع هذه العمليات، التي تصفها رسميًا بـ”الإرهابية”، من دون أن يقترن ذلك بإجراءات حاسمة على مستوى الملاحقة أو التصنيف القانوني للجهات المنفذة.
ومنذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تعرضت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية، في بغداد وأربيل ومحافظات أخرى، لسلسلة هجمات متكررة، في وقت لم تُعلن فيه السلطات سوى عن إجراءات محدودة، تمثلت باعتقال عدد قليل من المتهمين، من دون الكشف عن شبكات أو قيادات تقف خلف هذه العمليات.
وتشير تقديرات أمنية إلى أن الجماعات المسلحة تمتلك بنى تحتية واسعة، تشمل مخازن أسلحة وشبكات معلومات، تتيح لها تنفيذ عملياتها ومتابعة التحركات داخل البلاد، في ظل غياب إجراءات ردع واضحة، رغم تبني بعضها هجمات طالت مواقع مدنية وعسكرية، بل وحتى منشآت مرتبطة بالدولة.
وبحسب مصادر أمنية عراقية، فإن الأجهزة المختصة تمتلك معلومات عن العديد من المتورطين، إلا أن التحرك ضدهم يبقى مرتبطًا بقرارات سياسية معقدة، في ظل مخاوف من تداعيات أي مواجهة مباشرة، قد تقود إلى تصعيد أوسع.

وفي هذا السياق، قال الباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية مجاهد الصميدعي إن “أكثر من ألف هجوم انطلق من الأراضي العراقية من دون محاسبة، يكشف أن المشكلة ليست أمنية بقدر ما هي سياسية تؤثر على القرار الأمني”.


وأضاف الصميدعي لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الأزمة تتجاوز الخروقات الأمنية، لتصل إلى تداخل سياسي وقانوني يجعل الدولة مترددة في الانتقال من الإدانة إلى الفعل التنفيذي”.
وأشار إلى أن “فتح هذا الملف يعني الاصطدام بقوى تمتلك نفوذًا سياسيًا وغطاءً مسلحًا، لذلك بقيت الاستجابة ضمن منطق الاحتواء لا الردع، وهو ما يبعث رسالة بأن السلاح المنفلت يحظى بحماية سياسية تؤثر على هيبة الدولة”.
في المقابل، يرى مراقبون أن استمرار نشاط هذه الجماعات في العلن، سواء عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل، يعكس غياب قيود واضحة على تحركاتها، رغم تبنيها عمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن جدية الإجراءات الحكومية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى ملف السلاح المنفلت أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة العراقية، مع استمرار الضغوط الداخلية والخارجية المطالبة بضبطه، ومنع استخدام الأراضي العراقية في صراعات إقليمية مفتوحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });