دراسة: الولادة المبكرة ترتبط بزيادة التحديات الاقتصادية والاجتماعية في مرحلة البلوغ

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر
كشفت دراسة امتدت على مدى 30 عاماً أن الأشخاص الذين وُلدوا قبل اكتمال مدة الحمل الطبيعية (الخدج) يواجهون، في مرحلة البلوغ، تحديات اقتصادية واجتماعية وعاطفية بمعدلات أعلى مقارنة بمن وُلدوا في موعدهم الطبيعي.
واعتمدت الدراسة، التي نقلت نتائجها صحيفة “التلغراف” البريطانية، على متابعة أكثر من 200 شخص وُلدوا قبل الأسبوع الـ32 من الحمل أو بوزن أقل من 2.5 كيلوغرام، حتى بلوغهم سن 34 عاماً، مع مقارنة أوضاعهم بمجموعة أخرى من الأشخاص الذين وُلدوا بعد اكتمال الحمل.
وأظهرت النتائج أن نحو 18% من المولودين خدجاً واجهوا صعوبات في الحصول على وظائف مستقرة، وتحقيق الاستقرار المالي، وبناء العلاقات الاجتماعية والعاطفية، مقابل 1.5% فقط بين المولودين في موعدهم الطبيعي.
كما بينت الدراسة أن 56% من المولودين مبكراً تمكنوا من تحقيق استقرار جيد في مختلف جوانب حياتهم، مقارنة بـ75% من المولودين بعد اكتمال الحمل، في حين سجل نحو ربع المشاركين في المجموعتين مستوى متوسطاً من الاستقرار مع استمرار بعض التحديات، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والعلاقات الشخصية.
وقال البروفسور ديتر فولك، من قسم علم النفس بجامعة وارويك البريطانية، إن معظم المولودين قبل الأوان يعيشون حياة مستقرة في الثلاثينات من العمر ويحققون نجاحاً مهنياً واجتماعياً مماثلاً لأقرانهم، إلا أن نحو 18% منهم لا يزالون يواجهون صعوبات تؤثر في جودة حياتهم، تشمل العمل والاستقرار المالي وتكوين العلاقات الاجتماعية وإيجاد شريك حياة.
وأشارت الدراسة إلى أن أبحاثاً سابقة ربطت الولادة المبكرة بارتفاع خطر الإصابة في مراحل لاحقة من العمر بأمراض مزمنة، مثل الربو وارتفاع ضغط الدم وفشل القلب والسكري من النوع الثاني، فضلاً عن زيادة احتمالات الإصابة باضطرابات نفسية، من بينها القلق والاكتئاب.



