
بغداد/ عراق اوبزيرفر
شهدت اسعار الدولار ارتفاعا كبيرا خلال الاونة الاخيرة بفارق 20 الف دينار عن السعر الرسمي وسط غياب اي حلول حقيقة للسيطرة عليه والحد من ارتفاعه .
وفي هذا الشأن أكد الباحث بالشأن المصرفي والمالي مصطفى حنتوش لـ عراق اوبزيرفر إن “موضوع استقرار العملة وسعر الصرف محدد وفقا للسياسة النقدية والتي تتمثل بعدة محاور اهمها ان عملة الدولار وبقية العملات الاجنبية تمتلكها عدد من الدول الاجنبية “.
وأضاف “كما وفي نفس الوقت فالعراق لديه مع هذه الدول سياسات وتفاهمات مثل الولايات المتحدة فموضوع التجارة مع دول مثل ايران وسوريا لا بد ان يتم وفقا للمنصة “، لافتا الى أن “هذه التجارة ضخمة ويجب ان تمول وفقا لطريقة محددة من خلال شراء الذهب أوعمل حوالات او يتم استيراد بضائع حتى يكون هناك تفاهم مع هذه الدول”.
وتابع “فالولايات المتحدة اليوم تمنع التعامل بالدولار في التجارة الرسمية فكيف يتم تمويل هذه التجارة في وقت انه غير مسموح التعامل بالدينار المعامل بالدولار فموضوع المنصة مع ايران وسوريا هذا الموضوع قد يرفع الزخم الامريكي ويقلل من التوترات وبالتالي تستقر العملة “.
ولفت الى أنه “لدعم العملة الوطنية وتقويتها لابد من وجود سلة عملات بحاجة الى نظام مصرفي فاليوم النظام المصرفي بسبب الخطأ الذي أرتكبه البنك المركزي العراقي المتعلق بعدم وجود نظام المنصة مع دول مثل ايران وسوريا منذ اليوم الاول عكس دول المنطقة مثل تركيا وغيرها التي قامت بعمل منصة ذهب وحوالات حيث تمت عملية ايقاف النظام المصرفي وتقييده من الدولار وإبادته بشبه عقوبات مما خلق مشكلة مصرفية وبعدها إدخال مصارف لمستثمرين أجانب بخطأ اخر”.
وتسائل الباحث بالشأن المصرفي والمالي، كيف يتم اعطاء مصارف لمستثمرين أجانب مصارف عراقية؟ هذا الامر أدى بالنتيجة الى قيام هؤلاء المستثمرين بتحويل الدولار الى فروع مصارفهم بدولهم الى حساب في ستي بنك وجي بي مورغن وسوف تكون ارباحهم بمبالغ باهضة مدورة الى دول الخارج فالموضوع اصبح يمس الامن السيادي المالي للعراق “.
وأوضح أن “العراق بحاجة الى بناء نظام مصرفي يقوي معايير المصرفية وبالتالي يستطيع العراق من بناء نظام مصرفي يوفر توازن للعملة كما وان موضوع الاشخاص غير مهم بالسياسات النقدية بقدر أهمية السياسات نفسها لان وجود شخص معين يتبع نفس السياسات وليس لديه اي خطة فهو لا يمكن الاستفادة منه بل لا بد من توفر خطة تتعلق بالسياسة النقدية لتحقيق توزان العملة والنظام المصرفي خطط تمويل وجذب ودائع وخطط تتعلق بمنح قروض فمن يمتلك سياسات مصرفية سيكون هو الاصلح “.



