العراقالمحررخاصرئيسيةسياسي

الحكيم يطوّق خلافات “إدارة الدولة”: تحركات السوداني مسيطر عليها

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يسعى رئيس ائتلاف إدارة الدولة، عمار الحكيم، تطويق خلافات وتباين في الآراء، حول التعديل الوزاري المرتقب، بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وقادة الإطار التنسيقي، وسط تحذيرات من تصعيد بين الجانبين، قد ينعكس على العملية السياسية برمتها.

ومنذ أيام يسعى السوداني، نحو إجراء تعديل وزراء، تحت مظلة “تقييم الأداء” غير أن تلك المساعي، تصطدم برغبة قادة الأحزاب، وممثليهم في الحكومة.

ويهدف السوداني، من هذا المسار، إعطاء منصب رئاسة الوزراء فاعلة أكبر، وقوة في مواجهة التحديات واختيار الأشخاص المناسبين، لإدارة المناصب، بعيداً ولو بشكل نسبي عن المحاصصة، وتأثيرها.

معادلة مرضية

وتقول مصادر مطلعة، لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “الحكيم يسعى الآن، لصياغة معادلة واضحة، تفضي في النهاية إلى إرضاء جميع الأطراف، سواءً السوداني، أو القوى المنضوية تحت تحالف إدارة الدولة، خاصة تلك التي قد يستهدف السوداني وزرائها”.

وتضيف تلك المصادر، أن “الحكيم يدرك طبيعة المواجهة السياسية في حال تم إجراء التعديل الوزاري، دون تنسيق بين الأطراف الكبيرة”.

ومهما يكن فإن السوداني اختار، على ما يبدو، المواجهة المباشرة مع الإطار التنسيقي، في معركة إرادة لإجباره على ترسيم حدود سياسية جديدة، وقواعد اشتباك واضحة بين موقع رئيس الوزراء والتحالف الحزبي الذي رشحه.

وفي الشهر الجاري، أعلن المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، أن رئيس الوزراء لديه نيّة لإجراء تعديل وزاري بعد انتهاء فترة الأشهر الستة الأولى.

ولفت العوادي في تصريح صحفي، إلى أن “تفاصيل التعديل الوزاري مرهونة بقناعة رئيس الوزراء وتخطيطه واختياره التوقيت المناسب، وتهيئة الأرضية للتعديل مع القوى الحليفة للحكومة”.

ليست مزاجية

وفي تصريح له أكد السوداني مساء الثلاثاء، أن قضية التغيير الوزاري ليست مزاجية وغير خاضعة لرغبة هذا الزعيم أو ذاك القائد السياسي، وأنه “لن يجامل لا هذا الزعيم ولا هذا الحزب ولا هذه الجهة، وعندما تكون هناك مؤشرات على وزير ما فسأذهب إلى البرلمان وأقدم طلب إعفاء هذا الوزير، ومن يرفض فليرفض”.

ورأى محللون سياسيون، أن السوداني، إما حاصل على ضوء أخضر من قوى الإطار التنسيقي، أو أنه بالفعل سيخوض مواجهة مع تلك القوى، خاصة وأن تقارير تشير إلى وجود خلافات بينه وبين بعض قوى الإطار التنسيقي.

وتفتح تلك المساعي، النقاش حول مستقبل تحالف “إدارة الدولة” باعتباره الحزام السياسي للحكومة، نظراً لتزامن المشروع مع تقاطعات حادة بين أطرافه السياسية، على هامش الموازنة والاتفاق السياسي الذي قاد إلى تشكيل الحكومة، فيما تتجه الأنظار إلى رئيسه عمار الحكيم، لتطويق الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى