العراقتحليلات

الطارمية.. بين نداءات اجتثاثها وهلع سكانها

بغداد/ عراق أوبزيرفر
بين نارين، يعيش سكان مدينة الطارمية، شمالي العاصمة بغداد، بسبب التهديدات الإرهابية، المتواصلة من قبل تنظيم داعش، فيما تبرز أصوات تنادي باجتثاث المدينة، وتكرار تجربة جرف الصخر.
والطارمية منطقة ذات كثافة زراعية، وفيها اكثر من (100) الف فدان، وتحتوي على أكثر من (1200) بحيرة لتربية الأسماك، وفيها الكثير من البساتين المهجورة.
وتعرضت قوة للجيش العراقي، الخميس، إلى هجوم أوقع 10 قتلى وجرحى.
وعلى إثر الهجوم الإرهابي، تنفذ قوات من عمليات بغداد، منذ الخميس، عمليات تمشيط وبحث وتفتيش في البلدة، وأكدت في بيان أنّ “العملية جاءت لتجفيف منابع الإرهاب، ومنع تسللهم وإحباط محاولاتهم التي يرومون بها العبث بالأمن والاستقرار، وتعكير صفو أجواء الزيارة”.
وتقود أطراف سياسية ووسائل إعلام محلية، ومنصات للتواصل الاجتماعي حملات مكثفة، للتحريض على أمن المدينة، وإقامة وضع جديد، عبر زج فصائل مسلحة، أو إدخال قوات كبيرة، فيما يذهب آخرون نحو تهجير أهلها، كما حصل مع منطقة جرف الصخر.
ويرى المحلل الأمني، حميد العبيدي، أن “ما يحصل في منطقة الطارمية، يمثل بالفعل خطراً، لكن مواجهته، تكمن بالإجراءات السليمة، واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، واعتماد الجهد الاستخباري، وهناك الكثير من مناطق العاصمة بغداد، كانت مأوى للإرهابيين، ووكراً لهم، لكنها الآن مناطق آمنة، ولم تشهد أية خروقات منذ سنوات، ومثال على ذلك مناطق جنوبي بغداد، مثل البوعثية وعرب جبور”.
وأضاف العبيدي، في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الرأي المتطرف الذي ينادي بتهجير الأهالي، ينبع من دوافع غير سليمة، ونيات خبيثة، تريد إعادة النعرات الطائفية” مشيراً إلى أن “القوات الأمنية قادرة على فرض الأمن هناك، لكنها بحاجة إلى إجراءت جديدة وغير تقليدية”.
يذكر أن الطارمية تبعد 50 كلم عن مركز العاصمة بغداد، وشهدت أكثر من 20 عملية عسكرية لتطهيرها، واشتملت العمليات على مداهمات واشتباكات، لكنها ما تزال بؤرة لعناصر التنظيم منذ أكثر من 6 سنوات.
بدوره، أكد النائب السابق محمد سلمان الطائي، أن “هناك إجماعا وطنيا للوقوف ضد الإرهاب بكل أشكاله في أي مكان من الوطن، لكن ما يعكر صفو هذا الإجماع، هي الدعوات المشبوهة من بعض الأبواق الطائفية لاستغلال بعض الخروق الأمنية من اجل تهجير سكان الطارمية كما حدث في جرف الصخر”.
وأضاف الطائي في تصريح صحفي، أن “هناك تخوفات حقيقية وشكوكا بدوافع هذه الدعوات، كما ليس هناك منطق أبداً في أن يكون تهجير الأهالي واحداً من معالجات الخرق الأمني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى