اقتصاد

العراق يتجه لتحقيق الاكتفاء الذاتي ووقف استيرد المشتقات النفطية

البصرة/ عراق اوبزيرفر

تتواصل عمليات تطوير مصافي النفط في العراق، ضمن خطة بغداد لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية.

وتُولي الحكومة العراقية اهتمامًا كبيرًا بعملية تطوير المصافي، وتُقدم الدعم والمتابعة لمشروعاتها؛ لما لها من أهمية كبيرة للاقتصاد؛ أهمها دعم وقف الاستيراد وتقديم خدمات ومنتجات للمواطنين بجودة عالية.

ووصلت نسبة الإنجاز في مشروعات البرنامج الحكومي لتطوير مصافي النفط في العراق لعام (2023) إلى 100%؛ ما أدّى إلى إيقاف استيراد بعض المشتقات، وفق ما ذكره وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية حامد الزوبعي، في تصريحات مرئية، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة

مشروعات تطوير المصافي

قال وكيل وزارة النفط حامد الزوبعي، إن مشروع تطوير مصافي النفط في العراق شهد خلال عام 2023، إدخال الوحدة الرابعة في مصفاة البصرة بطاقة 70 ألف برميل يوميًا، ودخول مصفاة كربلاء حيز العمل بطاقة 140 ألف برميل يوميًا، بالإضافة إلى استكمال مصفاة الشمال بطاقة 150 ألف برميل يوميًا، بوصفه جزءًا من مجموعة مصافي الصمود.

وأضاف الزوبعي: “أدى إنجاز هذه المشروعات إلى خفض كميات البنزين المستوردة؛ إذ كنا نستورد نحو 14 مليون لتر من البنزين يوميًا، خُفضت إلى 7 ملايين لتر عند تشغيل مصفاة كربلاء، والآن بعد إدخال مصفاة الشمال حيز العمل تُخفض الكمية بنحو 3.5 إلى 4 ملايين لتر”.

وأكمل: “بدأت وزارة النفط في تعميم تجربة مصفاة كربلاء على بقية مصافي النفط في العراق، منها مشروع الـFCC في البصرة، وهو جزء كبير من مشروع مماثل لمشروع مصفاة كربلاء، وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 76% الآن، ومن المقرر أن يدخل حيز العمل منتصف العام المقبل وسيحقق منتجات عالية الجودة مقدارها 4 ملايين لتر”.

وتعمل وزارة النفط العراقية على رفع جودة المنتجات من خلال مشروع لنصب وحدات الـFCC التي تنتج منتجات عالية الجودة في مجمع الصمود.

ويوضّح الإنفوغرافيك التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- أبرز مصافي تكرير النفط في العراق:

 

وبهدف زيادة الكميات، هناك مشروع تطوير بعض مصافي النفط في العراق، مثل مصفاة الديوانية بتحويلها من 20 إلى 90 ألف برميل، بإضافة 70 ألف برميل مع الهدرجة وتحسين البنزين، وتطوير مصفاة حديثة في محافظة الأنبار، بإضافة وحدات الهدرجة وتحسين البنزين.

وأوضح الزوبعي أنه أصبحت لدى العراق 4 مصافٍ كبيرة بعد دخول مصفاة كربلاء حيز العمل، مبينًا أن أغلب المحافظات توجد بها مصافٍ صغيرة تعمل الوزارة على تطويرها.

ويعمل العراق على تسهيل الاستثمار للقطاع الخاص لإنشاء مصافٍ نفطية، من خلال قانون الاستثمار في المصافي.

استيراد البنزين

قال وكيل وزارة النفط إن عملية استهلاك البنزين تنمو بشكل مستمر؛ إذ كان الاستهلاك في عام 2003 نحو 6 ملايين لتر يوميًا، الآن نستهلك ما بين 32 مليونًا و36 مليون لتر يوميًا، مُردفًا: “لدينا خطط لتطوير المصافي، ومشروعات قيد التنفيذ لسد الحاجة في الاستهلاك المتنامي لمنتجات البنزين”.

وتابع: “خلال عام 2003 كان عدد السيارات في العراق مليونًا، الآن 8 ملايين؛ ما تنتج عنه زيادة في الاستهلاك”.

وأضاف الزوبعي: “استُكملت وحدات الأزمرة التي سترفع طاقة إنتاج البنزين، وهي الآن تحت التشغيل التجريبي وإدخال العامل المساعد؛ ما سيؤدي إلى إيقاف استيراد البنزين بالكامل”.

وفي لقاء ضمن فعاليات ملتقى الرافدين، قال وزير النفط العراقي حيان عبدالغني، إن هناك مشروعًا واعدًا في مصافي الجنوب لإنتاج البنزين بطاقة 4 آلاف و500 متر مكعب سيُغني العراق عن استيراد البنزين، وبعد عام 2025 نتوقع التوقف عن استيراد المشتقات النفطية؛ لاكتفاء البلد ذاتيًا.

أسعار البنزين

حلّ العراق بالترتيب الـ14 بقائمة أرخص البلدان في أسعار البنزين؛ إذ بلغ متوسط سعر البنزين في العراق نحو 750 دينارًا (0.573 دولارًا أميركيًا)، بحسب موقع “غلوبال بترول برايسز”.

وأشار وكيل وزارة النفط إلى أن سعر البنزين المُحسن الآن البالغ 650 دينارًا (0.50 دولارًا) هو أقل من 50% من تكلفة إنتاجه، مشيرًا إلى أن السعر مدعوم للمواطن بنسبة 50%.

المصدر/ وكالة الطاقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى