العراق

المجلة: زيدان قاض عراقي فوق العادة

بغداد/ متابعة عراق اوبزيرفر

تحدثت صحيفة المجلة، عن تفاصيل مهمة تخص رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي فائق زيدان، فيما وصفته بـ”غير العادي”.

وذكر مقال منشور في المجلة، انه عندما بدأت أميركا بإعداد مشروع مستقبل العراق ما بعد صدام حسين، صيف 2002، كانت هناك فرصة ضمن فريق العدالة الانتقالية للتأكيد على أن حرفية وتقاليد القضاء العراقي الذي كان عمره نحو قرن من الزمن كافية ووافية لتأسيس سلطة قضائية مستقلة تضمن عدالة انتقالية سلسة تعالج مظالم ضحايا النظام السابق وتطبق عدالة مستقبلية تحمي دولة يفترض أن تقوم على حكم القانون لحماية مشروع الديمقراطية والحرية في العراق.

ولكن قدر “التغيير” شاء أن يكون المحامي سرمد الصراف المولود في أميركا أحد أعضاء الفريق، وهو من أب فلسطيني وأم عراقية هي شقيقة القاضي مدحت المحمود، فتمكن الصراف من دعم خاله مدحت رئيس مجلس شورى الدولة في زمن صدام، ليصبح رجلا أساسيا في مشروع إعادة تأسيس الماكينة القضائية وتشغيلها في العراق.

وكان المحمود قد زاد من تقربه من القوى العراقية، كما جعلته مزاملته الجزئية للزعيم الكردي الراحل جلال طالباني أيام دراسته للحقوق يحظى برضا الخارج والداخل. وهو الذي كان قد اقترح على الوكالات الأميركية المسؤولة عن إعداد منظومة عدلية تعالج انفلات الأمور الجزائية، تشكيل محكمة تحقيق جزائية مركزية ليتجنب مسؤولية القضاء العادي والعجز عن تحقيق العدالة من خلال المنظومة الجزائية العراقية المعروفة بالتشديد والقسوة منذ زمن “الحزب والثورة”.

واشترط المحمود لهذه المحكمة أن يكون قضاتها بمواصفات محددة وأن يرشّحوا منه ويعينوا من قبل الحاكم المدني، وبالتالي فإن قضاتها كانوا محصنين من أي مراجعة قضائية عن ماضيهم أيام النظام السابق.

 

وكان فائق زيدان، وهو من عائلة جنوبية، أحد هؤلاء القضاة المعينين والذين كانوا إما محامين جددا وإما قضاة سنّة هربوا من مناطق عملهم ليعملوا ضمن فريق المحكمة المركزية المحصنة في “المنطقة الخضراء”.

وقد حظي زيدان بدعم المحمود في كل قضايا الجزاء في العراق، وعلى رأس قضاة التحقيق في “المركزية”.

كان زيدان، وهو من مواليد عام 1967، قد تدرج بسرعة في المناصب القضائية، إذ عين قاضيا عام 1999 وباشر عمله في بعقوبة، ثم عين نائب رئيس استئناف في 2006 لكنه لم يشغل المنصب، لأنه ظل قاضيا في المحكمة المركزية والتي لم تكن تتبع أي محكمة استئناف.

وفي عام 2011 رقي للصنف الأول، ليعين بعد تسعة أشهر فقط عضوا في محكمة التمييز، وهو أمر نادر في تاريخ القضاء العراقي بأن ينال قاض عضوية محكمة التمييز بعد 9 أشهر من نيله “الصنف الأول”، ولم يكن عمره القضائي حينها سوى 12 سنة ونصف السنة فقط.

 

 

المصدر: المجلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى