تحليلاتخاصرئيسية

شلل مالي يهدد اقتصاد العراق.. متى تُحسم أزمة جداول الموازنة؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

لا تزال جداول الموازنة عالقة دون إقرار، ما يثير مخاوف واسعة بشأن التداعيات الاقتصادية لهذا التأخير، باعتبار أن غياب رؤية مالية واضحة لا يؤثر فقط على الإنفاق الحكومي، بل يمتد ليطال المشاريع الاستثمارية، التي تعتمد بشكل كبير على التمويل الحكومي أو الشراكات مع القطاع الخاص.

ويضع هذا الجمود الاقتصاد العراقي، أمام تحديات كبيرة، أبرزها تباطؤ عجلة الاستثمار، وتزايد معدلات البطالة، وانخفاض ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال في بلد بحاجة إلى رؤوس الأموال.
وحذرت اللجنة المالية النيابية، من تأخير إرسال جداول الموازنة الى البرلمان، مؤكدة أنها تؤثر على استمرار المشاريع وتربك الوضع المالي.

وقال عضو اللجنة معين الكاظمي في تصريح صحفي، إن “إرسال وزارة المالية بيانات جداول موازنة 2025 الى مجلس الوزراء يعني أن مهمتها انتهت وننتظر تصويت مجلس الوزراء على هذه الجداول وإرسالها إلى مجلس النواب “.

وأضاف أن “التأخير في إرسال الجداول تتحمل مسؤوليته الحكومة ويؤثر سلبا على أداء الوزارات”، مشيراً إلى أن “جداول موازنة 2025 لا تستغرق وقتا طويلاً حيث تمتلك وزارة التخطيط جميع المؤشرات والأرقام المتعلقة بالجانب الاستثماري”.

ويرى مختصون أن المخاطر الاقتصادية تتفاقم، بسبب غياب التخطيط المالي، الذي يتسبب عادة بتعطل مشاريع كبيرة، وخلق حالة من عدم الاستقرار في السوق.

أداة سياسية

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي أحمد العبد ربه أن “تأخر الحكومة في إرسال جداول الموازنة إلى البرلمان له تأثيرات اقتصادية كبيرة على العديد من القطاعات، لا سيما المشاريع الاستثمارية”.

وقال العبد ربه في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “الموازنة أداة أساسية في تحديد أولويات الإنفاق الحكومي، وتوجيه الأموال نحو القطاعات الحيوية مثل البنية التحتية والتعليم والصحة”.

وأشار إلى أن “تأخير إقرار الموازنة يؤثر بشكل مباشر على المشاريع الاستثمارية، حيث يصعب على القطاع الخاص والمستثمرين التنبؤ بمسارات الإنفاق الحكومي، مما يؤدي إلى تأجيل أو إلغاء العديد من المشاريع التي تعتمد على التمويل الحكومي أو الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

وأضاف أن “التأخير يخلق حالة من الغموض الاقتصادي، مما يضعف الثقة في السوق ويجعل من الصعب تحديد السياسات الاقتصادية المستدامة، الأمر الذي يزيد من عدم اليقين لدى المستثمرين المحليين والدوليين، ويدفعهم إلى التردد في اتخاذ قرارات استثمارية في بيئة غير مستقرة”.

ولفت العبد ربه إلى أنه “على المدى القصير، قد يؤدي التأخير إلى انخفاض تدفق الاستثمارات الجديدة، وزيادة معدلات البطالة نتيجة وقف تنفيذ مشاريع كبيرة كانت مقررة ضمن الموازنة، أما على المدى الطويل، فإن غياب خطط موازنة واضحة يعيق النمو الاقتصادي ويؤثر سلباً على التنمية المستدامة للبلاد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });