العراقخاصرئيسية

قيادي بالاتحاد الوطني لـ عراق اوبزيرفر: ضربة حقل “كورمور” يفتح الباب أمام استنزاف جديد للطاقة بالعراق

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثار الهجوم الجديد الذي استهدف حقل كورمور الغازي في قضاء جمجمال موجة قلق واسعة داخل إقليم كوردستان وخارجه، وسط تحذيرات من أن تكرار هذه العمليات يهدد الأمن الاقتصادي والطاقي للعراق ويعكس أبعاداً سياسية تلقي بظلالها على منشآت تُعد من أهم البنى التحتية الحيوية في البلاد.
وعبّر القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني محمود خوشناو عن قلق حزبه من تكرار الهجمات التي تطال منشآت الطاقة، مؤكداً أن استهداف البنى التحتية المرتبطة بالغاز والكهرباء يحمل دوافع سياسية واضحة ويتجاوز كونه مجرد خرق أمني عابر.
وأوضح خوشناو خلال حديثه لوكالة عراق أوبزيرفر أن “منشأة كورمور تمثل “عصباً اقتصادياً مهماً” لإقليم كوردستان وللعراق عموماً، نظراً لكونها المموّل الرئيسي لمحطات الغاز الطبيعي والغاز السائل ومحطات الكهرباء والمنشآت الصناعية، فضلاً عن دورها في دعم المنظومة الاتحادية للطاقة”.
وأشار إلى أن “تكرار استهداف هذه المنشأة لا يضر بالإقليم وحده بل يصيب الاقتصاد العراقي برمته، باعتبار أن موارد الطاقة “ملك للشعب العراقي بكل مكوناته”، لافتاً إلى أن “أي جهة تُقدم على هذا النوع من العمليات لا يمكن أن يكون هدفها سوى استنزاف البلاد بشرياً واقتصادياً”.
وأضاف القيادي بالقول إن “الاتحاد الوطني يشعر بقلق مضاعف لأن حقل كورمور يقع ضمن مناطق نفوذه”، داعياً إلى “تنسيق أمني شامل بين بغداد وأربيل وتوحيد الجهود لمنع تكرار هذه الاعتداءات”، مؤكداً “ضرورة اعتماد إجراءات استباقية وتحقيقات مهنية طويلة الأمد”.
وأمس الاربعاء كشف مصدر أمني عن تعرض حقل “كورمور” في قضاء جمجال بمحافظة السليمانية لهجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى اندلاع النيران، فيما أعلنت وزارتي الموارد الطبيعية والكهرباء توقف إمدادات الغاز إلى محطات التوليد وجاء ذلك بعد أيام من اقتراب طائرات مسيّرة مجهولة من محيط الموقع، ما زاد من المخاوف بشأن تصاعد وتيرة الاستهدافات.
ومع تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية يقف العراق أمام اختبار صعب يتعلق بحماية أمنه الطاقي واستقراره الاقتصادي، وبينما تتزايد الدعوات لاتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار هذه العمليات تبقى منشأة كورمور عنواناً لملف أكثر تعقيداً، تتداخل فيه الأبعاد الأمنية بالسياسية وتبقى نتائجه مفتوحة على احتمالات خطرة ما لم يتحقق تنسيق وطني شامل يضع حداً لهذا المسار التصعيدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });