العراقتحليلاتخاصسياسي

ماذا وراء الأرقام المتدنية للمشاركة في الانتخابات؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

شهدت الانتخابات المحلية التي أُجريت في العراق، مشاركة منخفضة نسبياً في مناطق وسط البلاد وجنوبها، ورغم أن القوى السياسية قلقة من تمثيل متواضع لمجالس المحافظات الجديدة، أوضحت مصادر سياسية أن رئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، حققا “نتائج متقدمة” في الأنبار وبغداد.

وأدلى مئات الآلاف من العراقيين بأصواتهم في 15 محافظة، في أول انتخابات محلية تجري بالبلاد منذ عام 2013، في ظل مقاطعة التيار الصدري.

وتوقعت مفوضية الانتخابات تصاعد نسب المشاركة بعد منتصف الظهيرة، لكن الأرقام المسجلة بعد ذلك لم تعكس ذلك كثيراً، ومع إغلاق صناديق الاقتراع يبدو أن النسب لم تتجاوز في العموم 35 في المائة، بحسب تقديرات وكلاء الأحزاب، بينما قالت المفوضية، إن نسب المشاركة فاقت الـ 40 بالمئة.

وبحسب منظمات مراقبة، فإن نسبة المشاركة في المحافظات الجنوبية منخفضة، ففي مدينة النجف مثلاً لم تتجاوز نسبة المشاركة 20 في المائة، أما في مدينة كبيرة وحيوية في بغداد مثل المنصور، لم يصوت فيها أكثر من ألفي ناخب من أصل 17 ألف ناخب يحق لهم التصويت.

وهذه ليست الانتخابات الأولى في العراق التي تشهد تصويتاً منخفضاً، لكن المراقبين كانوا يعتقدون أن تكون مقاطعة التيار الصدري عاملاً حاسماً في تحقيق اختراق ما على مستوى التمثيل.

وإلى جانب الصدريين، فإنه على ما يبدو ثمة شريحة واسعة من العراقيين المحبطين لم يذهبوا إلى مراكز الاقتراع للمشاركة في اختيار ممثليهم المحليين.

وطبقاً لمصادر المفوضية، فإن بغداد وديالى وبابل وكربلاء وذي قار والديوانية والمثنى والأنبار، سجلت نسبة مشاركة ضعيفة في الاقتراع.

مستقبل مضطرب

وعن إمكانية حدوث عمليات تزوير واسعة خلال الانتخابات، خفف مسؤوولون في المفوضة، من امكانية حدوث ذلك، باعتبار وجود بصمات اليدين، وفعالية كاميرات المراقبة، وغير ذلك.

لكن الأمر مختلف كثيراً في محافظة الأنبار (غرب)، التي شهدت مشاركة أكثر كثافة عن بقية المناطق، رغم أن وكلاء بعض الاحزاب قالوا إنها لم تكن عالية جداً، إلا إذا قورنت بمدن أخرى في بغداد وبقية المحافظات.

وتكشف تلك الأرقام، عن مستقبل مضطرب، ربما تشهده الساحة العراقية، إذ يبدو أن الانتخابات المحلية، لم تكون سوى إجراء يضمن اعادة توزيع النفوذ والقوة بين الأحزاب الحاكمة، بعد أن تفرد بعضها بذلك عبر المحافظين التابعين لهم في تلك المدن، وهو ما يثير قلقاً من تحرك شعبي مُقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });