تحليلاتخاص

ما الذي ستضيفه الاسواق المركزية للعراقيين ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

قال خبراء الاقتصاد، ان الاسواق المركزية المزمع افتتاحها قريبا ستنعش الفائدة الجمعية للمواطنين وستزيل ما بقي من ادران ارتفاع الاسعار، وستكون الساند للسلة الغذائية ، ،فيما اكدوا بالأرقام الكلف الإجمالية لإعادة الحياة للأسواق المركزية وتوفير الكثير من فرص العمل.

واوضحوا ،المعوقات التي حالت دون إعادتها إلى العمل، داعين الشركات الاستثمارية للاتجاه نحو استثمار الأسواق المركزية وتحويلها لمولات تجارية.

ويشير هؤلاء الى ان الفائدة الكبرى تكمن في توأمة السلة الغذائية وارتفاع مفرداتها ،لاسيما اعلان وزارة التجارة باضافة المواد الاربعة للسلة بداية شهر رمضان ،مع بيع البيض والمواد الاخرى وباسعار مدعومة يساهم بشكل كبير على خفض الاسعار ، وهذا ما لمسه المواطن من خلال عرض منتجات مدعومة من قبل اصحاب المحال التجارية والمولات لاستقطاب المواطن الذي رفض الشراء بالرغم من عروض المحال المغرية.

ولفتوا الى ، إن “عدد الاسواق المركزية ما بين اسواق مباشرة ومعارض ومواقع خزن تصل الى ما يقارب 67 موقعاً، تابعة للشركة العامة للأسواق المركزية”، فيما بينوا أنه “تم استحصال قرار مجلس الوزراء رقم (128 لسنة 2017) بحل الشركة واحالتها الى الاستثمار، ولم ينفذ، إذ استثمرت احدى الشركات سنة 2018 في (خمس اسواق) ثم ألغي الاستثمار سنة 2020”.

انتعاش جديد

وأضافوا، أنه “بحسب تصريحات أحد ممثلي الشركة أشار إلى أن “تكلفة تبديل المصاعد والدرج الكهربائي وترميم الهيكل واعادة صبغ وتعديل الواجهة من التقطيع والديكورات، وصيانة شبكات الكهرباء والماء والمجاري تتراوح بين 3-5 مليارات دينار عراقي لكل موقع، ووفق هذه التكلفة فإن مجموع المبلغ المالي لـ(67) موقعاً كحد اعلى يبلغ ما يقارب 300 مليار دينار”.

وأشاروا إلى، أن “السوق المركزي الواحد بإمكانه توفير ما لا يقل عن 200 موقع بين محلات وبارك ومطاعم وكافيهات واعمال خدمات وأمن، وهذه المواقع من شأنها توفير 700 فرصة عمل، فيكون ناتج المجموع الكلي لجميع مواقع الاسواق المركزية، ما يقارب 45 الف فرصة عمل، قضلا عن تعزيز قدرة الدولة على ايصال الاسعار الحقيقية للمواطنين واقامة معارض للمنتجات العراقية بشكل مستمر وتحقيق الامن الغذائي”.

وبينوا، أن “مساحة السوق المركزي الواحد لا تقل عن 10 الاف متر في افضل أماكن بغداد والمحافظات لا يقل سعر المتر عن 4 ملايين دينار،  وبالتالي فإن قيمتها تقدر بتريليونين وسبعمائة مليار دينار وهي مهملة منذ 2003 بخسارة سنوية تقدر بـ (100) مليار دينار، وهذا هدر مال عام”.

وشهد العراق بعد العام 2003 تحولات سياسية وإقتصادية صادمة ومؤثرة غيرت النظرة الى السوق ونوع السلع ومناشئها وأسعارها وجودتها وتعرضت تجربة الأسواق المركزية الى النكوص وغيبت الأحداث من ذاكرة الناس شكل تلك الأسواق وطبيعتها ومر العراق بأحداث أمنية صعبة وظروف سياسية معقدة تطلبت جهدا مختلفا وعملا مضنيا لإعادة الروح لهذه التجربة الكبيرة خاصة وإن الأسواق المركزية ليست مجرد محال أو أماكن تعرض فيها سلع وبضائع تستقطب المواطنين بغية الشراء وإقتناء الحاجات الضرورية بل هي منشآت كبيرة ومبان مصممة بطرق هندسية عالية أهملت لسنوات إضافة الى كونها مؤسسة عريقة من مؤسسات وزارة التجارة العراقية التي عملت على تطويرها في مرحلة كانت تلك الأسواق المصدر الأكثر ثقة في نفوس العامة ويلجأون إليها ليس فقط من أجل الحصول على سلع بأسعار أقل ولكن بجودة أعلى ومن مناشيء عالمية.

اسواق عصرية

وفي وقت سابق اشارت  زهرة الكيلاني مدير عام الشركة العامة للأسواق المركزية الى إنه سيتم افتتاح المنافذ التسويقية ومراكز البيع المباشر خلال الربع الاول من العام الحالي لدعم العوائل العراقية من جديد بعودة الأسواق المركزية بحلتها الجديدة وذلك خدمة للصالح العام.

وأكدت، ان هذه المنافذ التسويقية لبيع المواد الغذائية والمنزلية للمواطنين وبأسعار تنافسية، وهناك جهد كبير لإنجاز العمل في سوق حي العدل المركزي وكذلك سوق حي العامل كمنفذ تسويقي آخر وهناك مايزيد على 27 مشروع للأسواق المركزية في بغداد وبقية المحافظات يجري العمل إنجاز مراحل بنائها وتطويرها ومن المؤمل إعادة إفتتاح مبنى وزارة التجارة في ساحة الخلاني ببغداد كمشروع إستثماري كبير في شهر فبراير المقبل كما إن العمل مستمر في مشروع خليفة مول في المنصور الذي للشركة العامة للأسواق المركزية حصة كبيرة فيه.

فيما استبعد آخرون، أن “تقوم الحكومات العراقية بإعادة تنشيط الاسواق المركزية وفق شكلها القديم”، أضافوا، إن تلك الأسواق كانت عبارة عن مراكز تسويقية للمنتجات المحلية، خصوصا المنتجات اللي تنتجها الوزارات او القطاع العام الحكومي، مثل السجاد الحكومي والالبسة الحكومية ومصانع الجلود والاجهزة الكهربائية التي كانت تصنع في ديالى من خلال شركات الصناعات الخفيفة الكهربائية”، وأن “هذه الصناعات شبه متوقفة او معطلة او غير قادرة على بيع منتجاتها حاليا”.

وذكروا، أن “افكار الدولة تتجه لإعادة عرض الاسواق المركزية للاستثمار، وقد عرضت الكثير منها للاستثمار وتم توقيع عقود البعض من الاسواق المركزية”.

ولفتوا إلى، أن “هنالك شركات استثمارية انسحبت من عدة عقود، وبعضها باشر بالعمل مثل سوق المنصور المركزي”، مؤكدين “أهمية التوجه نحو استثمار العقار لا اعادة الفكرة القديمة للأسواق المركزية”.

بغداد والمحافظات

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة التجارة، محمد حنون، إن “الشركة العامة للأسواق المركزية تؤدي نشاطاً كبيراً جداً، ولديها مشاريع أسواق مركزية منها سوق المنصور المركزي والذي حقق نسب إنجاز كبيرة جداً، إضافة إلى توقيع مجلس إدارة  الشركة عقوداً استثمارية للأسواق في محافظات متعددة”.

وتابع، أن “ما تعانيه الأسواق المركزية حالياً هو العقود التي وقعت لسنوات سابقة مع شركات إماراتية حيث لم تضع هذه الشركات حجرة واحدة في المشروع، وبالتالي اضطرت الوزارة إلى إلغاء عقود 5 مشاريع أسواق في بغداد”.

وأشار إلى أن “هناك عقوداً استثمارية مع شركات رصينة وهناك إعلانات موجودة بإمكان أي مستثمر عراقي الاتصال بإدارة الشركة ليتحقق من العروض الموجودة”، مبدياً رغبة الوزارة بوجود استثمارات من شركات اجنبية لكي تتحول تلك الأسواق الى مولات حديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى