العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

من يواجه الفساد لن يبقى وحيداً.. خبراء: الرئيس الزيدي يبعث رسالة حماية لرجال الأعمال بوجه الابتزاز

بغداد/ عراق أوبزيرفر
يقول مختصون في الشأن الاقتصادي إن خطوة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأخيرة بشأن حماية رجل الأعمال الذي أبلغ عن شبهة فساد تتعلق بوكيل وزارة الصناعة، تمنح مسار مكافحة الفساد زخماً إضافياً، وتبعث برسالة طمأنة إلى المستثمرين وأصحاب المشاريع بأن كشف الابتزاز يمكن أن يقترن بالحماية والدعم، بما يشجع المتضررين على التعاون مع الجهات المختصة وعدم ترك مصالحهم تحت رحمة المساومات.
وتأتي أهمية هذه الخطوة من ارتباطها بأحد أبرز متطلبات تحسين بيئة الأعمال، المتمثل في تعزيز ثقة المستثمر بقدرة مؤسسات الدولة على حماية حقوقه، وضمان سير معاملاته وفق القانون، إذ تحتاج المشاريع إلى إجراءات واضحة يمكن الاعتماد عليها، وإلى جهة تستقبل شكاوى أصحابها وتتابعها عندما يتعرضون للضغط أو الاستغلال.
واستقبل الزيدي، أمس الأحد، رجل الأعمال الذي أبلغ الجهات الرسمية عن شبهة فساد تتعلق بوكيل وزارة الصناعة المتهم بتلقي الرشوة، مشيداً بشجاعته وروح المسؤولية التي تحلى بها، ومؤكداً أنه سيحظى بكامل الحماية له ولعائلته، كما كرّمه تقديراً لموقفه ودوره في كشف القضية.
ودعا رئيس الوزراء رجال الأعمال إلى الإبلاغ عن حالات الابتزاز التي يتعرضون لها من بعض المسؤولين، لضمان اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في موقف يفتح المجال أمام توسيع التعاون بين القطاع الخاص والجهات الرقابية والتحقيقية، ويشجع أصحاب المعلومات على تقديمها عبر القنوات الرسمية.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي عبدالسلام حسن إن “دعم رجال الأعمال والقطاع الخاص يتطلب توفير بيئة آمنة تحميهم من الابتزاز والمساومات، وتضمن إنجاز معاملاتهم وفق القانون، فالمستثمر يحتاج إلى الاطمئنان على أمواله ومشروعه، وإلى ضمانات بأن رفضه دفع الرشى لن يؤدي إلى تعطيل أعماله أو حرمانه من حقوقه، وهو ما يجعل حماية أصحاب المشاريع جزءاً أساسياً من جهود تنشيط الاقتصاد وتوفير فرص العمل”.

وأضاف حسن في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “التوجه الحكومي لحماية رجال الأعمال وتشجيعهم على الإبلاغ عن الفساد يستحق الدعم، وينبغي تعزيزه بقنوات آمنة وسريعة لاستقبال شكاواهم، وضمان سرية معلوماتهم ومتابعة معاملاتهم لمنع أي إجراءات انتقامية بحقهم، إلى جانب محاسبة من يستغل موقعه الوظيفي لفرض مبالغ أو منافع غير قانونية، فكلما شعر القطاع الخاص بجدية الدولة في حمايته، ازدادت قدرته على توسيع مشاريعه وضخ استثمارات جديدة”.
ويضع هذا التحرك حماية المبلّغين ضمن متطلبات دعم النشاط الاقتصادي، فصاحب المشروع الذي يطمئن إلى سلامة موقفه واستمرار أعماله يصبح أكثر قدرة على رفض المطالب غير القانونية وتوثيقها وإبلاغ الجهات المعنية بها، ما يساعد في كشف الممارسات التي يصعب الوصول إليها من دون تعاون المتضررين.
وتكتسب المتابعة الحكومية أهمية إضافية عندما تتعلق الشكاوى بمسؤولين داخل المؤسسات، إذ يحتاج المبلغ إلى ضمانات تمنع استخدام الصلاحيات الإدارية للإضرار بمصالحه، مع استمرار الإجراءات القانونية والتحقيقية بما يحفظ حقوق جميع الأطراف حتى حسم القضايا أمام القضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });