تحليلاتخاص

هل تقلق زيارة السوداني إلى واشنطن دول الجوار ؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

اعتبر مراقبون للشان العراقي ،ان زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى واشنطن ستفتح افاقا واعدة للعراق، لاسيما وان المنطقة والعالم يشهدان اضطرابا كبيرا فيما يضرب تذبذب أسعار النفط والدولار العالم اقتصاديا وعلى المستويات كافة .
وبحسب خبراء، ان ما يؤكد نجاح زيارة السوداني إلى واشنطن، رغبة العراق المضي في نقل العراق إلى مصاف دول الجوار او اكثر ،وما يعزز ذلك وجود فريق العمل الاقتصادي مع رئيس الوزراء ما يعني وضع الاقتصاد على جدول أعمال الزيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مع اولويةانهاء التحالف الدولي.

ويرى الخبير الاستراتيجي علاء العزاوي، ان الزيارة ستعود بالفائدة الكبرى على العراق لاسباب عدة اهمها بدء مرحلة جديدة للتعاطي مع الأحداث العالمية ،وموقف العراق الداعم للقضية الفلسطينية وايقاف قتل الأبرياء في غزة وانهاء الحرب التي يدفع الأبرياء ثمنا باهظا من الاجرام الصهيوني الذي يرفض كل محاولات ايقاف الحرب او الهدنة .

وتابع ، ان العراق سيرفض اتخاذ اراضيه قواعد لضرب الدول لاسيما الجارة إيران والتي يرتبط العراق معها بعلاقات متينة،فيما أشار إلى أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ستنتهي وسيتم الابقاء على مستشارين ومدربين.

ويضيف العزاوي لوكالة “عراق اوبزيرفر ” ان المثير في الزيارة هو فريق عمل اقتصادي كبير وهذا يؤسس لمرحلة جديدة في بناء علاقات اقتصادية متينة مع الولايات المتحدة الامريكية للاستفادة من تجاربها الكبيرة في شتى المجالات.
ويردف، ان الولايات المتحدة ستستغل الزيارة لسحب البساط ربما من النفوذ الصيني الذي يهيمن على المنطقة والعالم وقد يدخل طريق التنمية طرفا في الموضوع لتكون الولايات المتحدة الأمريكية طرفا جديدا في هذا الموضوع الحيوي الذي ان بدأ سيغير من معالم المنطقة كليا .

ويشير إلى أن الزيارة ستبتعد عن الجانب السياسي وحتى لايكون العراق طرفا في النزاع بين إيران وإسرائيل ستكون الزيارة اقتصادية شاملة لكن هذا لايعني ان محور اللقاء سيكون لانهاء دور التحالف الدولي في العراق مع وجود لجان التنسيق .

زيارة في ظرف دقيق
وكشف رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، عن أهداف زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد مغادرته العاصمة بغداد نحو العاصمة الأمريكية واشنطن صباح اليوم.

وقال السوداني في تصريح صحفي، قبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، صباح اليوم السبت، إن “هذه الزيارة تأتي في ظرف دقيق وحساس على مستوى العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك على مستوى ظروف المنطقة وما يحصل في الأراضي الفلسطينية من جرائم تجاه الأبرياء، فضلاً عن المخاوف من اتساع نطاق الصراع”.

وبين أن “هدف الزيارة هو الانتقال بالعلاقات مع الولايات المتحدة إلى مرحلة جديدة تتضمن تفعيل بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي، التي تتماشى مع برنامج حكومتنا الذي يركز على الإصلاحات الاقتصادية والمالية وفي سائر المجالات المهمة، وكذلك الشراكات المنتجة مع مختلف دول العالم”.

وأكد السوداني أن “اللقاء بالرئيس بايدن سيتناول البحث في ظروف المنطقة وما تشهده من تصعيد، والدور المشترك في العمل على التهدئة ومنع الصراع من الاتساع بما يؤثر على مجمل الاستقرار في العالم، كما يستعرض اللقاء عمل اللجنة العسكرية العليا بين العراق والتحالف الدولي، الهادفة للوصول إلى جدول زمني لإنهاء مهمة التحالف والانتقال إلى علاقات ثنائية مع الدول المشاركة في التحالف”.

وأوضح أن “الزيارة ستشهد لقاءات مع وزراء الخارجية والدفاع والخزانة الأمريكيين، فضلاً عن مستشار الأمن القومي، وغرفة التجارة الأمريكية وكبار المسؤولين في الشركات النفطية والصناعية”.

وجدد الإشارة إلى أن “الزيارة تحمل الرغبة في بناء شراكة استراتيجة مستدامة، قائمة على الاحترام المتبادل، وحفظ أمن العراق وسيادته ووحدة أراضيه”.

وبحسب مكتب السوداني فإن وفدا حكوميا ونيابيا يرافق السوداني خلال الزيارة يضم عدداً من الوزراء وأعضاء مجلس النواب والمستشارين، بالإضافة إلى ممثلين من القطاع الخاص من رجال الأعمال والصناعيين المتخصصين في مختلف القطاعات، حيث سيجري مباحثات موسعة مع المسؤولين الأمريكيين تخصّ العلاقات الثنائية، ومناقشة مجموعة من الملفات الاقتصادية والمالية والتجارية والأمنية، فضلاً عن ملفات تخصّ التعليم والثقافة وغيرها، كما تتضمن الزيارة توقيع عدد من العقود الاستثمارية مع كبريات الشركات الأمريكية.

وستشهد الزيارة عقد الاجتماع الأول للجنة التنسيقية العليا “HCC” المشتركة، بهدف المضي في تفعيل اتفاقية الإطار الإستراتيجي، في محاور الطاقة، والتعاون المصرفي والمالي، والنقل، ومكافحة الفساد، واسترداد الأموال العراقية، وقطاع الأعمال، إضافة إلى التعليم والثقافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى